نقلت الوكالة المركزية عن الوزير جبران باسيل اشارته الى عدم إمكان" أن نستمر في الحكومة في ظل هذا الوضع" فماذا يقصد بكلامه؟
الأحد ١٩ مايو ٢٠١٩
نقلت الوكالة المركزية عن الوزير جبران باسيل اشارته الى عدم إمكان" أن نستمر في الحكومة في ظل هذا الوضع" فماذا يقصد بكلامه؟
فرضت مناقشة مجلس الوزراء مشروع الموازنة، نفسها، على مواقفه في جولة الكورة، خصوصا لجهة التباين في الموقف بينه وبين الوزير علي حسن خليل المستعجل في إقرار الموازنة، حكوميا، لأنّها تتضمن تخفيضا "بخدمة الدين بحدود ١٠٠٠مليار توفير" وخفضت الانفاق غير المجدي بنسبة ٢٠حتى ٣٥٪ بالنسبة للمحروقات مثلا.
وكشف خليل عن اتجاه الحكومة الى إصدار سندات خزينة ب١١تريليون ليرة بفائدة ١٪،ومعالجة كلفة الدين العام بالتنسيق مع المصرف المركزي بعد إقرار الموازنة.
واعتبر وزير المالية أنّ إقرار الموازنة يُنهي "أجواء الفوضى والشائعات" معتبرا أنّ المهمة الهادفة الى تعزيز الثقة تمّت "وليس إضعافها خدمة لأغراض شعبوية".
الوزير باسيل وصلته الرسالة، فأجاب بما يُختصر أنّ الموازنة المالية ببُعد اقتصادي ،مطلوبة، فالخروج" بموازنة أفضل حتى لو تطلب الأمر وقتا إضافيا"خيار، مشدّدا على عمل التيار الوطني الحر على "إطلاق الإصلاح عبر الموازنة...ومصرون حتى لو تطلب الأمر وقتا أطول".
هذا التباين في الموقف بين مكوّنين أساسين في الحكومة، التيار وحركة أمل"لن يدفع بالتأكيد الى "فرط عقد هذه الحكومة".
لكنّ السؤال المطروح والاستباقي، كيف ستواجه هذه الحكومة،"الشارع" في الأيام المقبلة؟
في المطلق، وإذا صحّت وعود المتقاعدين العسكريين والموظفين الحاليين في الدولة،بالتحرك القاسي والموجع، والذي يشلّ الحركة في الحياة العامة، فإنّ الحكومة ستواجه ضغطا كبيرا من الشارع، فهل تصمد؟
مصدر سياسيّ مستقل، اعتبر أنّ "مكوّنات الحكومة، على الرغم من تناقضاتها الواسعة، تُمسك بمفاصل الشارع، بشكل ستهتز الحكومة من دون أن تقع"...
ورأى أنّ المشكلة تكمن حاليا " في الوصول الى لحظة الحقيقة الكامنة في اقتراب الدولة ككل الى نوع من الإفلاس المالي والسياسي وحتى الكياني"...
وعبّر عن تشاؤمه من المسارات السياسية كافة حيث "أنّ كل مكوّنات الحكومة تتخدث بازدواجيات في اللغة" في مقاربة أزمة" تتطلب من الحكومة رؤية واضحة وواحدة" وهذا غير مؤمّن حتى الآن، ومع ذلك "ستعيش الحكومة الى حين يقرر من شكلّها من قيادات سياسية أنّها أدّت خدمتها"
ولكن هل يلوح "بديل عنها " في الأفق؟
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.