ميشال معيكي-بلغ الانحطاط الخلقي، في التخاطب السياسي، الاجتماعي، دَركا فظيعا! أكثر صار حدثا عاديا جدا، بالكاد يستوقف المواطن العادي.
السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٢٤/٥/٢٠١٩
ميشال معيكي-بلغ الانحطاط الخلقي، في التخاطب السياسي، الاجتماعي، دَركا فظيعا! أكثر صار حدثا عاديا جدا، بالكاد يستوقف المواطن العادي.
وجاءت إتاحات الفضاء التواصلي لتسمح للغرائز بالتفلّت المطلق. لا قوانين منظّمة، لا روادع أخلاقية أو مساءلات...
سمعنا ، قرأنا ،شاهدنا في الايام ، والسنوات الماضية ، تصاريح وأراء في السياسة ، والاجتماع وسواها، ومطارحات بصيغة التشاتم والتحقير ، وقي منتهى البذاءة والاسفاف... دون أي احترام للرأي العام اللبناني!
تداعياتُ الحرب وهمجيتها ، قد أصابت بنيان المجتمع اللبناني ، وتحديدا بعض الطبقة السياسية ، ربما.
تعود بنا الذاكرة ، الى زمن المراهقة السياسية والمظاهرات الطلابية ضد حرب فيتنام ، ومطاردة الفرقة ١٦ أمام كلية الحقوق...في ذلك الزمن، كنا نحصّل بطاقات زرقاء عند المجلس النيابي، تسمح بحضور جلسات النواب.كنا نتمترس،في مقاعد المتفرجين نحملق في وجوه "قامات" الجمهورية، أصحاب العطوفة والدولة والمعالي والسعادة...
صبري حمادة يدق بالمطرقة ويخاطب المجلس باللهجة البعلبكية.رشيد افندي كرامة"يدرس" الموضوع . سليمان فرنجيه بك: يدٌ تصافح والمسبحة بالأخرى. صائب بك قرنفلة واحدة ، لا قرنفلتان. كمال بك حاكم لبنان الإداري في شبه ابتسامة ساخرة.
العميد ريمون اده ، يهاجم، لا يهادن ، وينكّت على كرافات صبري بك، ويسأله" قايم ما قام شو بالدستور، دولة الرئيس؟
قام أو ما قام، بدنا نفهم! ودولته بعصبية مُحبّة:" مش وقتا يا عميد"
في زمن المير مجيد فرّخ للمدفع اللبناني شنبات مجيدة !
زمنٌ كان التنافر وديا والاختلاف مهذبا طيبا، يتعاركون قليلا، ويسهرون معا طويلا في عاليه أو في السان جورج...كانوا مهضومين على علّاتهم ، وهموم الجمهورية التي على قدّها ...
والأهم، لم يكن للشرعية سوى سلاح واحد، ولم يسمع أحد، بمعادلة النأي بالنفس !
وكان الفساد جنينا في النفوس، نستحي منه كعيب وطني وخيانة عظمى...
وفي بعبدا كنا نسمع شارل حلو يردد "رضاك" وسليمان فرنجيه"حبيبي" وبطرس ديب مدير عام الرئاسة بتهذيب جيزويتي:"أبوس روحك".
كان زمن لم نسمع من وزير أو زعيم، يتحفنا تصريحا، بفضائل تحت زناره!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...