ميشال معيكي-المنطقة تتحرّك على إيقاع قضية فلسطين...ولكل طرف دولي،محليّ حساباته.
الجمعة ٣١ مايو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٣٠/٥/٢٠١٩
ميشال معيكي-المنطقة تتحرّك على إيقاع قضية فلسطين...ولكل طرف دولي،محليّ حساباته.
صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر يتنقل في المنطقة بين الأردن-المغرب، متمّما لقاءاته السابقة في دول الخليج، دعما لمؤتمر البحرين نهاية حزيران المقبل (٢٠١٩)، حيث مشروع كوشنر تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار".
ظاهرُ العنوان: انسانيّ مُغر. في الواقعي: استكمالٌ لمشروع ترامب وصهره، بالتناغم المطلق، مع نتنياهو وبعض العرب، لتصفية ما تبقى من مسألة فلسطين- اذا وفّقهم الله- وإذا بقي نتنياهو...
المسلسل تتوالى فصوله. ومن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة أميركا من تل أبيب الى القدس الى قانون عنصرية إسرائيل، الى وقف أميركا دعمَ وكالة غوث اللاجئين، الى تنامي المستوطنات وقضم الأرض، الى محاصرة غزة وحفلة التجويع وسواها وسواها...
مشروع كوشنر في "إقناع " العرب بدعم خطته، يعتمد سياسة الجزرة والعصا.
في الأردن ضغوطٌ سياسية وإغراءات مالية، لقاءَ تنازل الأردن عن وصايته الهاشميّة على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس.
مصر اليوم تختلف عن زمن عبد الناصر العاصي... ديونٌ واسلاميون وتسليحٌ وجوع...
في دول الخليج: تلويحٌ بالبعبع الايراني، وعراضاتٌ عسكرية أميركية، في البحر والجو، وعروضٌ للحماية، وابتزازٌ ماليّ وصفقاتُ سلاح بالمليارات، تنشّط الاقتصاد الأميركي وتزخّمُ شعبية ترامب على أبواب انتخابات الرئاسة...
قمتّا مكّة، أغلبُ الظن ، في المقررات: توحيدُ اللسان العربي وتكرارُ الشعار: لا سلام قبل إقامة دولة فلسطين، على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧،وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ مشكلة اللاجئين ووضع القدس، بناء على قرارات الشرعية الدولية.
كلامٌ مبدئيٌّ جميل... واسمع تفرح، جرّب تفزع...على أيقاع حماوة خطب العداوة بين الخليج وطهران.
في واقع صفقة العصر، تحويلُ قضية فلسطين من سياسية وقانون دوليّ، الى مسألة صَدَقة إنسانية، ومساعدات وبطانيات وحليب أطفال و "انتيبيوتيك" ورشاوى سياسية، وصولا الى تصفية نهائية...
في تجارب الشعوب، لا تنتهي الأمور بها، كما يُرسمُ على الورق...علّمتنا دروس التاريخ أنّ تحولات قد تطرأ في أيّ وقت.
في العالم اليوم ملايينُ اللاجئين الفلسطينيين والمقيمين، وقد يتحوّلون الى قنابل بشرية موقوتة، وفي أيّ مكان! وقد حصل...
في حسابات وثقافة سيّد البيت الأبيض، أنّ الازمات تُحسم بالسمسرة والرشوة والصفقات والبيع والشراء!
أغلب الظن أنّ "الصهر العزيز" لم يقرأ صفحة واحدة عن ثورات الشعوب... وتواريخ الشرق!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.