هل أقنعت اطلالة الرئيس سعد الحريري شارعه أولا والرأي العام اللبناني ككل؟
الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠١٩
هل أقنعت اطلالة الرئيس سعد الحريري شارعه أولا والرأي العام اللبناني ككل؟
لا شك أنّ الحريري أصاب حين تحدّث بلغة الناس عن "زلات اللسان وبسقطات ندفع ثمنها من علاقاتنا واقتصادنا واستقرارنا الداخلي" ولا شك أنّ هذا الكلام يُنعش شارعه المنتفض والرافض كليّا لهيمنة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على المشهد السياسي.
وارتاح المناصرون في تيار المستقبل، على هذا التوازن الذي قدمه الحريري بين الالتزام بخط والده في "حماية البلد" وبين المحافظة على موقعه في رئاسة الحكومة ضمن التسوية"المتجددة" لأنّ "الخلاف مع رئيس الجمهورية يدفع ثمنه البلد من اقتصاده واستقراره"، وضمن أداء جديد يتمثل في عدم القدرة "أن نبقى ساكتين على الغلط، وعلى أي كلام غير مقبول يمس الكرامات ويتجاوز الخطوط الحمراء والدستور والأصول والأعراف" كما قال.
وفي قوله هذا، أراح جمهوره الذي ينتقده على "ليونة زائدة" في التصرف.
مصدر سياسي مستقل في بيروت ذكر أنّ الحريري باطلالته الأخيرة "أعاد جذب جمهوره الى صدره، من طرابلس الى الجنوب صعودا الى البقاع، لكنّ الشك يبقى في القطبة المخفية في هذه التسوية التي دفع الحريري حتى الآن ثمنها الغالي".
وسأل المصدر البيروتي المستقل، هل يصح في اطلالة الحريري القول المأثور:" اسمع تفرح جرّب تحزن"...
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.