يتخوف كثيرون من انعكاس التوتر الاميركي الايراني على لبنان على الرغم من التوقف عند ابتعاد السياسيين في مواقفهم وتغريداتهم عن التعليق عما يحدث في بحر الخليج من "حرب ناقلات".
السبت ١٥ يونيو ٢٠١٩
يتخوف كثيرون من انعكاس التوتر الاميركي الايراني على لبنان على الرغم من التوقف عند ابتعاد السياسيين في مواقفهم وتغريداتهم عن التعليق عما يحدث في بحر الخليج من "حرب ناقلات".
فالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لا يتردد في إعطاء الإشارات الى أنّ الحزب لن يقف مكتوف الايدي إذا تعرضت ايران لأي اعتداء أميركي.
واذا كان هذا "الاعتداء" مستبعدا، انطلاقا من اعتماد الاميركيين سياسة دفع ايران للتفاوض، وإيمانهم أنّ "الحصار النفطي المحكم" سيغيّر المعادلات، فإنّ الايرانيين سيلجأون الى استغلال الأوراق كافة للمواجهة.
في المقابل، من الواضح أنّ إسرائيل معنية بما يحصل في بحر الخليج، ويمكنها أن تستغل أوراقا تملكها للتأثير وفق مصالحها التي تعارض حكما مصالح ايران.
إزاء تضارب المصالح واقترابها من خطوط المواجهة، لا بدّ من التوقف عند إشارات قد تشكل فتيلا لإشعال "حرب" ولو محدودة، على الخط الممتد من الجولان الى بحر الناقورة.
لبنانيا: تسللُ طائرة مسيرة من الأجواء اللبنانية الى الأجواء الإسرائيلية وفق ما اعلنه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي.
التراجع اللبناني عن بث أجواء التفاؤل لوساطة المسؤول الاميركي ديفيد ساترفيلد في ترسيم الحدود الجنوبية برا وبحرا.
سوريا: استمرار التوتر "المنضبط" في الجولان بمواصلة إسرائيل اعتداءاتها وخرقها "السيادة السورية"، واستمرار الطيران الإسرائيلي في رصد "الحركة الايرانية" في الأراضي السورية.
هذه العوامل التي يُبنى عليها لأي تصعيد، تتزامن مع تكاثر الحجج التي يمكن أن تلجأ اليها الأطراف المتنازعة في المربعات السورية واللبنانية.
بالتأكيد، لا يملك لبنان، أو سوريا، مقدرات الدولة العراقية في "النأي بالنفس" أو اندفاع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الى التوسط بين واشنطن وطهران، فلبنان خصوصا يبقى النقطة الأضعف لتمدد نار الخليج الى أراضيه.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.