جوزف أبي ضاهر- تتساقط أصوات الناس في الشوارع.يسقط رغيفها، ييبس، يموت، تموت معه أجساد أطفال ونساء وعُجّز.
الأربعاء ٠٣ يوليو ٢٠١٩
كلّ خميس(4)
جوزف أبي ضاهر
تتساقط أصوات الناس في الشوارع.
يسقط رغيفها، ييبس، يموت، تموت معه أجساد أطفال ونساء وعُجّز.
يتساقط الدمع دمًا.
الناس أكوام تراب، التراب حَولَ القصور الشاهقة، لا تصل رائحته إلى حيث تُغسل الأيدي بالعطر، بالطيب، بالمال الحرام بدم شباب صدّقوا أن الذين حملوهم على أكتافهم وأعناقهم إلى القصور، سكنوها لأجلهم، ليفكروا براحة بال كيف يصنعون «الوطن العظيم»... وصنعوه على مقاسهم، صنعوه وسع جيوبهم، وسع أحلام نسائهم وشبق عشيقاتهم.
هم على حق، صَدَقوا، ألم يقولوا أنهم سيغيّرون التاريخ؟
غيّروه، وبدأوا بكتابة تاريخ جديد، ليس من الضروري أن يكون فيه شعب.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...