جوزف أبي ضاهر- تتساقط أصوات الناس في الشوارع.يسقط رغيفها، ييبس، يموت، تموت معه أجساد أطفال ونساء وعُجّز.
الأربعاء ٠٣ يوليو ٢٠١٩
كلّ خميس(4)
جوزف أبي ضاهر
تتساقط أصوات الناس في الشوارع.
يسقط رغيفها، ييبس، يموت، تموت معه أجساد أطفال ونساء وعُجّز.
يتساقط الدمع دمًا.
الناس أكوام تراب، التراب حَولَ القصور الشاهقة، لا تصل رائحته إلى حيث تُغسل الأيدي بالعطر، بالطيب، بالمال الحرام بدم شباب صدّقوا أن الذين حملوهم على أكتافهم وأعناقهم إلى القصور، سكنوها لأجلهم، ليفكروا براحة بال كيف يصنعون «الوطن العظيم»... وصنعوه على مقاسهم، صنعوه وسع جيوبهم، وسع أحلام نسائهم وشبق عشيقاتهم.
هم على حق، صَدَقوا، ألم يقولوا أنهم سيغيّرون التاريخ؟
غيّروه، وبدأوا بكتابة تاريخ جديد، ليس من الضروري أن يكون فيه شعب.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.