تميّز زعيم تيار المردة سليمان فرنجيه في تصريحه في بكركي بعد لقائه البطريرك ماربشارة بطرس الراعي والمطارنة لما حمله كلامه من رموز ودلالات سياسية.
الخميس ٠٤ يوليو ٢٠١٩
تميّز زعيم تيار المردة سليمان فرنجيه في تصريحه في بكركي بعد لقائه البطريرك ماربشارة بطرس الراعي والمطارنة لما حمله كلامه من رموز ودلالات سياسية.
البارز في التصريح، تخطيه خلافه السياسي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإرساله إشارة اليه، بالتمني عليه "الحكمة "المُتكّل عليها "لمعالجة حادثة" الجبل.
وحدّد معنى الدولة القوية بأنّها التي "تستوعب الجميع" وفي ذلك رسالة مبطنة للعهد بالعودة الى "أبوة الكل" من دون انحياز، لأنّ "إيجابية انتخاب الرئيس عون، أنّ كل الافرقاء تصالحت مع بعضها البعض" كما قال.
وما لفت في كلامه تحديده أيضا أنّ "الأمن السياسي هو أهم من الأمن المباشر" فواجب الدولة "أن تسعى الى إزالة الحقد من النفوس".
وفي هذا المجال توقف فرنجية عند دور لبكركي التي "أبوابها مفتوحة للجميع"، داعيا للحوار خصوصا "أنّ لدينا حكومات وحدة وطنية".
والجديد في تصريح فرنجية قوله، وكأنّه خارج الشائع، أنّ "المرحلة المقبلة في المنطقة هي مرحلة تفاهمات وعلينا جميعا في لبنان أن نتحضر لمواكبتها"، فماذا قصد فرنجيه في حديثه، وعلى ماذا يرتكز في توقعاته عن السياق العام في المنطقة في اللحظة الإقليمية التي توحي بالعكس؟
كلام فرنجيه في شقه "الجبلي" أي المتعلق بالصراع الدرزي بخلفياته السياسية المحلية، صبّ في اتجاه ما نُقل عن الرئيس نبيه بري من ثلاثية "الامن والقضاء والسياسة" معا التي تعالج حادثة الشحار وفقا "لخصوصية الجبل وتاريخ لبنان السياسي يُعرف من خلال هذه الخصوصية...".
في كلام الوزير فرنجيه إشارات كثيرة، فهل كان يغرّد خارج السرب المعروف "ب٨آذار"أم أنّه يلتف على منافسه زعيم التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بهدوء من يزن خطواته جيدا في زمن المتغيرات والهفوات التي تتراكم؟
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.