تتشدّد السلطات التركية مع انفلاش اللاجئين السوريين على أراضيها، وتعالت الانتقادات للتغلغل السوري في المصالح المستقلة خصوصا القطاعين التجاري والفندقي واليد العاملة.
الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩
تتشدّد السلطات التركية مع انفلاش اللاجئين السوريين على أراضيها، وتعالت الانتقادات للتغلغل السوري في المصالح المستقلة خصوصا القطاعين التجاري والفندقي واليد العاملة.
في مدينة إسطنبول حددت السلطات مهلة أربعة أسابيع للسوريين الذين يعيشون من دون تصاريح للعودة الى الأقاليم المسجلين فيها والا سيواجهون الترحيل القسري.
وكشف رئيس بلدية إسطنبول أنّ مليون سوري يعيشون في مدينته مكذّبا احصاد وزارة الخارجية التركية التي أشارت الي الرقم خمسمئة ألف فقط.
وذكرت وكالة رويترز أنّ الركود الاقتصادي أجّج في ظل ارتفاع معدلات البطالة، الغضب في تركيا التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين السوريين والبالغ نحو ٣،٦مليون.
وأضافت رويترز أنّ الأتراك "مستاؤون من السوريين وينظرون اليهم باعتبارهم يقدمون عمالة رخيصة ويسرقون الوظائف من الاتراك ويستغلون خدمات مثل الصحة والتعليم".
قرار رئيس بلدية إسطنبول تزامن مع ارتدادات أحدثها اشتباكان حصلا في المدينة هذا العام، حين هاجمت حشود تركية متاجر وممتلكات سورية، وإعادة عدد من السوريين الى شمال بلادهم.
ويعيش معظم السوريين في أقاليم جنوب تركيا قرب الحدود السورية، لكنّ إسطنبول، شمالا، تضم أكبر جالية سورية في أي إقليم تركي.
ويتعيّن على السوريين الذين حصلوا على تصريح حماية مؤقت أن يبقوا في الأقاليم المسجلين فيها، والحصول على تصريح خاص للسفر الى أي مكان آخر في تركيا.
وأبعدت تركيا مؤخرا عددا محدودا من السوريين الى بلادهم، على الرغم من أنّ أنقرة وقعت على اتفاقات تلزمها بمبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو قانون دولي عرفي يحظر على الدول إعادة الناس الى أماكن يواجهون فيها احتمال التعرض للاضطهاد أو الخطر على الحياة.
نشير الى أنّ اللاجئين السوريين في تركيا مسجلون في دوائر الدولة المعنية، ويخضعون للقانون، في حين أنّ معظم اللاجئين في الأردن معزولون في مخيمات.
فماذا عن لبنان؟
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.