جوزف أبي ضاهر-بين الناهب والمنهوب صلة الحروف بعضها ببعض، لكن الوصل مقطوع بينهما وممنوع. ولن ينجب للسلامة أولادًا.
الخميس ٢٥ يوليو ٢٠١٩
كلّ خميس(7)
جوزف أبي ضاهر
الناهب... والمنهوب وما بينهما!
بين الناهب والمنهوب صلة الحروف بعضها ببعض، لكن الوصل مقطوع بينهما وممنوع. ولن ينجب للسلامة أولادًا.
وإذا «زمط» أحدهم في عتمة، «حيث لا يجرؤ الآخرون»، يكون رديفًا، يُعدُّ ويُحضّرُ لمراحل مقبلة ليس الحال فيها بأفضل مما هو عليه الآن. ربّما سيكون أسوأ، ومن يَعش يشهد أمام المرآة (فقط أمام المرآة) وهي قوس الحُكمِ الذي لا يحتفظ بشيء ثبوتي يدين... فيدان.
المهم في الأمر أن الناهب حَصّن حاله، داخل مربعات ومستطيلات، وخلف حجرٍ أصمٍّ، والمنهوب رمته الشمس بِحرّها في شارع أجوف يردّد أصداءً، وهو كالمرذول لا تؤخذ بشهادته، ولو كانت صرخة جائع، ودموع أم شهيد، ورجفة متقاعد ما عاد يستطيع أن يقعد ويرتاح، ويكمل الباقي من العمر من دون مذلّة.
وسائل التواصل المرئي والمسموع... والممنوع حكت وشكت وأبكت من سقط أمامها، ولم يرف لنافذٍ جفن، تركه مغمضًا يرثي للحال، ويحسب كم سيُرزق من الأموال له ولمحرّكيه «الصناديد» الذين يجلسون تحت قبّةٍ مسيّجة بقبضات من حديد، تهدّد وتتوعد بعظائم الأمور، وما همّ... إن كُشِفَ المستور، فالغانية تزداد في مثل هذه الأحوال تبرّجًا ودلعًا... وتدرك أن تهمتها محميّة، ومعها شهادة، من الجميع، بأنها تُجيدُ فعلاً ومجموعة أفعالٍ...
سامحنا الله، لم نعد نملك «شفيعًا» لنا معها.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.