تسارعت التطورات في الساعات الماضية بشأن ارتدادات حادثة قبرشمون خصوصا بعد التحول الذي طرأ عليها من خلال ما نقله زوار بعبدا عن الرئيس ميشال عون بأن الكمين أعدّ لجبران باسيل وليس لصالح الغريب.
الإثنين ٠٥ أغسطس ٢٠١٩
تسارعت التطورات في الساعات الماضية بشأن ارتدادات حادثة قبرشمون خصوصا بعد التحول الذي طرأ عليها من خلال ما نقله زوار بعبدا عن الرئيس ميشال عون بأن الكمين أعدّ لجبران باسيل وليس لصالح الغريب.
برز التطور الأول، في تقاطع المعلومات عند انتفاء بوادر دعوة الرئيس سعد الحريري لعقد جلسة لمجلس الوزراء متعارضا في موقفه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ضرورة اجتماع الحكومة.
التطور الثاني، غياب أيّ مبادرة للتسوية باستثناء ما يُحكي عن وساطة يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يبرّر موقف الحريري في أولوية أيجاد تسوية سياسية لحادثة البساتين قبل اجتماع الحكومة.
ويبدو أنّ مبادرة الرئيس بري تتجه أكثر الى عقد لقاء بين قيادتي الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله.
وفي حين يستكمل القضاء العسكري مساره في قضية الموقوفين الأربعة في حادثة قبرشمون، لوحظ خطابا مغايرا لمسؤولين في حزب الله.
فإذا كان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اكتفى بعد لقائه الرئيس بري بالرد المقتضب على سؤال عما إذا كانت الأمور تتجه الى الحلحلة بالقول "نحتاج للدعاء"، فإنّ عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أسهب في الحديث عن "المسؤولية الوطنية" لإعادة اجتماع الحكومة.
أهم ما في كلام الشيخ قاووق، التشديد على إنجاح المبادرات المبذولة للمعالجة، وأنّ حزب الله ليس جزءا من المشكلة الحالية.
فهل يُكمل الحزب مساره في الابتعاد عن "نار قبرشمون" مقتربا أكثر من موقف الرئيس بري الذي يرى أنّ لبنان يمر "في فترة خطيرة جدا" طارحا الاستقرار السياسي والأمني مدخلا للنهوض الاقتصادي.
حتى هذه الساعة لا يزال الحزب في التباس الموقف بين دعم حليفيه طلال أرسلان والتيار الوطني الحر، وبين الخروج من المأزق الحكومي عبر بوابة الرئيس نبيه بري.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.