يتضح من المواقف التي يطلقها رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري تمايزا في مقاربة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
السبت ٠٧ سبتمبر ٢٠١٩
يتضح من المواقف التي يطلقها رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري تمايزا في مقاربة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
فرئيس الجمهورية جدّد موقفه المتمسك بحق لبنان بالدفاع عن نفسه إزاء الخروقات الاسرئيلية، وهذا الموقف أبلغه مجددا الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، واتهم الرئيس عون إسرائيل بالخروج عن قواعد الاشتباك التي تم التوصل اليهابعد صدور القرار ١٧٠١.
وإذا كان الرئيس الحريري يتناغم موقفه مع الرئيس عون في الخرق الإسرائيلي لقواعد الاشتباك، وشدّد في اتصالاته الديبلوماسية على أنّ اسرائيل استهدفت منطقة سكنية في لبنان، فإنّه يبتعد عن رئيس الجمهورية في التحدث باندفاع عن حق الدفاع عن النفس، وحق المقاومة، ويتجه حديثه إجمالا الى ضرورة تجنب الحرب أو المواجهة العسكرية الواسعة، من دون أن يغيّب الحريري المسؤوليات الدولية والإسرائيلية في انزلاق المواجهة بين تل أبيب وحزب الله الى حرب.
هذه الازدواجية في خطاب رئيسي السلطة التنفيذية في لبنان، باتت عنوان المرحلة، مع تسجيل الملاحظات التالية:
ارتياح حزب الله الى مواقف الرئيس عون من دون تسجيل انتقادات لموقف الرئيس الحريري.
اقتراب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوازي من موقفي رأسي السلطة التنفيذية كسلة متكاملة تشكل الموقف اللبناني الرسمي بكل تقاطعاته وافتراقاته.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.