أنطوان سلامه- نَدر أن تقاطع الترحيب والتهليل بقرار حكومي كما حصل في تعيين القاضي سهيل عبود رئيسا لمجلس القضاء الأعلى.
الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
أنطوان سلامه- نَدر أن تقاطع الترحيب والتهليل بقرار حكومي كما حصل في تعيين القاضي سهيل عبود رئيسا لمجلس القضاء الأعلى.
في مسار القاضي عبود محطات في رحاب العلم والنزاهة والترهب خلف القوس.
في اسمه إضافة الى قائمة أصحاب الكفوف النظيفة، والعقول المثقلة بالمعرفة، في رحاب القضاء اللبناني...لكنّ اسمه يبرز الى جانب اسم والده، القاضي الراحل نديم مارون عبود، في العصب المشدود، والنبرة في نُطق الحق...
تقلّب الرئيس سهيل نديم عبود، في مواقع ومراكز ومعاهد...
درس كثيرا، وحصد...
ويبقى في مكيالاته الكثيفة، ابن أبيه، سرّه...خريج مدرسته.
مدرسة القاضي نديم مارون عبود تتوغل في الحدّة، والقطع ...
تفرّد القاضي – الأب، كما سربٌ من جيله، في اعتبار القضاء منبر حق، لا التواء فيه، استقامة...
يُروى عنه، أنّه ما تجاوب مع مراجعة سياسيّ أو نافذ، ولا استقبل في دارته من يحاول تخفيف حكم أو تزوير واقع...
هو ابن الأديب مارون عبود، انتقل منه الى أقواس العدل، فلم يمدّ مائدة في بيته الا لأصفياء الشعر والأدب والثقافة.
ضليع في اللغة، شاعر، نقيّ...
هذا النقاء يتحدّر منه الرئيس سهيل عبّود، يتخرّج من بيت القاضي نديم مارون عبود قبل أن تأخذه الدروب الى معاهد الحقوق والقضاء.
درس النزاهة في بيته، قبل أن يتلقّف أخلاقياتها في الكتب...
هو سرّ أبيه، وغيره تفاصيل، واكتساب يُزاد الى فطرة مولودة، من جدّ وأب ووالدة شفيفة ...
هو ابن نديم مارون عبود، وهذا يكفي...
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.