صدور قرار اتهام سليم جميل عياش المحسوب على حزب الله في اغتيال جورج حاوي وفشل اغتيال مروان حماده والياس المر جاء باهتا، لماذا؟
الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
صدور قرار اتهام سليم جميل عياش المحسوب على حزب الله في اغتيال جورج حاوي وفشل اغتيال مروان حماده والياس المر جاء باهتا، لماذا؟
لم تتفاعل مواقع التواصل الاجتماعي، سلبا أو إيجابا، مع صدور هذا القرار، للأسباب التالية:
١-تأخّرَ كثيرا عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بشكل انكشفت حقيقة مضبطات الاتهام قبل إعلانها، فجاء الإعلان من خارج الأزمنة الحامية.
٢-تباطؤ عمل المحكمة أفقدها الصدقية.
٣-تبدّلت الأحوال السياسية في لبنان حتى أنّ المعني الأول بهذه المحكمة، الرئيس سعد الحريري، بدا بعيدا من ظروف إنشاء هذه المحكمة، بعدما صافح الرئيس السوري بشار الأسد وبات عنده، وبعدما بدّل الحريري اتجاهاته السياسية بشكل أصبح أقرب من "أعداء الأمس" منه من "حلفاء زمن الدم المهدور".
٤-تبدّلت الأطر الأقليمية، فالنظام السوري لم يعد اللاعب الأقوى بعدما حتمت الحرب الداخلية في بلاده أن يحتمي بمظلة إقليمية- دولية تمتد من طهران الى موسكو.
٥-تنامى النفوذ الايراني في لبنان بشكل مطبق.
٦-غرقت المملكة العربية السعودية في همومها الداخلية، واستفردتها إيران، ولم تعد "العائلة الحريرية"في صلب الاهتمام والحماية.
٦-تبدّلت الأولويات الأميركية والفرنسية في المنطقة بعد التبدلات الجوهرية التي طرأت على خريطتي الخليج وبلاد الشام.
تتجمّع كل هذه العوامل لتُضاف الى عامل أساسيّ، أنّ اللبنانيين تعبوا، أنهكتهم الأزمة الاقتصادية-الاجتماعية، وفي وقت لم تعد الطائفة السنية بقيادتها الحالية هي القاطرة...
جمهور رفيق الحريري و١٤ آذار أصبح ملحقا، في حلقة تبتلع الجميع في لحظة الصعود الايراني المتواصل والانحدار السعودي المدوّي...
لهذه الأسباب وغيرها، ظهرت صورة المتهم سليم عياش خارج إطار المطلوبين للعدالة المفقودة أصلا...
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.