تراكمت الإشارات مؤخرا الى إعادة تطبيع العلاقات بين لبنان والنظام السوري تزامنا مع إشارة عراقية موازية تمثلت بإعادة فتح معبر القائم الحدودي.
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠١٩
تراكمت الإشارات مؤخرا الى إعادة تطبيع العلاقات بين لبنان والنظام السوري تزامنا مع إشارة عراقية موازية تمثلت بإعادة فتح معبر القائم الحدودي.
وتتقاطع مواقف الرئيسين ميشال عون ونبيه بري عند ضرورة الحوار مع دمشق أقلّه في عودة النازحين، حتى أنّ بري دعا الحكومة الى التصويت في مجلس الوزراء على هذا التوجه، في محاولة لدفع الأمور الى التطبيع رسميا مع النظام السوري.
وفي اكتمال الصورة التي تتكوّن في الفضاء السياسي اللبناني لهذا التطبيع، برزت تغريدة رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب الذي وصف موقفي عون وبري "بالعقلانية" معتبرا أنّ التصويت الحكومي "ردّ على أوهام بعض اللبنانيين الحالمين بسقوط الدولة السورية وهذا وهم قد يدفع لبنان ثمنه" كما ذكرت التغريدة.
لا يبتعد الرئيسان عون وبري من حركة سياسية وديبلوماسية ظهرت مؤخرا في "الهلال الذي يجمع لبنان وسوريا والعراق" لإعادة تطبيع العلاقات مع دمشق، خصوصا أنّ الأردن الشريك في هذا الهلال، تقدّم في مدّ التنسيق مع النظام السوري في شأن المعابر الحدودية المشتركة.
في هذا الاطار،يعطي المراقبون أهمية قصوى، لموافقة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا.
وأكدّ رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم محمد بريسم العقابي "جهوزية المنفذ لمرور المسافرين وللتبادل التجاري".
هذه الخطوة جاءت بعدما استعادت السلطات العراقية في نوفمبر تشرين الثاني العام ٢٠١٧ بلدة القائم الواقعة في محافظة الأنبار، من تنظيم الدولة الإسلامية كآخر معقل له.
وتتاخم بلدة القائم بلدة البوكمال السورية والتي كانت معقلا للتنظيم.
وفتحُ هذا المعبر يشكل خطوة مهمة على طريق إعادة الحركة الناشطة على طريق إمدادات استراتيجية.
هذه الخطوة العراقية جاءت أيضا مع دعوة الحكومة العراقية الى إعادة سوريا لعضوية الجامعة العربية بعد تعليقها العام ٢٠١١ بسبب الحرب .
هذا الاندفاعة العراقية في اتجاه سوريا، وبتنسيق أكيد مع إيران، ومن دون أيّ منع أميركي وتركي، يوحي بأنّ مرحلة جديدة ترتسم في الخريطة الإقليمية، خصوصا مع انفتاح عدد من عواصم القرار الخليجي على هذا الانفتاح على دمشق والذي يأتي بعد القضاء على الدولة الإسلامية، ويتزامن أيضا مع تصاعد النفوذ الايراني في الاقليم، في ظل انكفاء سعوديّ، وبراغماتية تركية تحصر المخاطر في الانتشار الكردي جانبا من حدودها الدولية، أما الأميركيون فحساباتهم مختلفة عن حسابات عدد من اللاعبين البارزين في الهلال الثلاثي الأبعاد الذي يجمع بيروت ودمشق وبغداد.
فهل يخرق اللبنانيون الجدار السوري بعدما هيأت لهم الظروف خطوات أردنية خجولة وعراقية واضحة الأهداف والمنطلقات؟
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.