سيطر الاعلام وحرياته على المشهد السياسي، حكومة ورأي عام، تزامنا مع تصاعد التجاذبات السياسية في داخل السلطة التنفيذية.
توزّعت الأراء في هذا الاطار وفق الخريطة التالية:
من يدعو الى ضبط الاعلام ضمن إطار المقدسات والمحرمات و احترام المقامات...
من يدعو لتغريم الصحافيين اللبنانيين وفق المنطق الغربي ابتعادا من السجن.
من يدعو الى الحرية تحت قبة القانون.
تتقاطع هذه الأراء عند "التضييق" على الاعلام، وفق احترام المقدّس أو التغريم،أو الانضباط.
ومن الملاحظ أنّ موضوع الاعلام الذي أخذ حيّزا واسعا من جلسة مجلس الوزراء، مواقف وتباينات، انطلق من خلفية أنّ الاعلام يلعب دورا سلبيا في "نزع الثقة"من السلطة، وهذا ما يقود الى البلبلة والفوضى في الاقتصاد العام.
واستغرب مرجع أكاديمي يُعنى بشؤون الاعلام ومساراته، سكوت نقابتي الصحافة والمحررين عن هذا الجدل الذي اندلعت نيرانه في مجلس الوزراء.
وساد صمت في مجلس النواب المعني بالتشريع.
واعتبر المرجع الأكاديمي الللبناني ،أنّ ما أثير في "مجلس الوزراء خطير لسببين:
الأراء كانت انفعالية وذاتية.
تميّزت الأراء والمواقف بتخطي المشكلة الأساسية وحصر النقاش في الاعلام بحد ذاته، وهذا خطير".
واعتبر المرجع الاكاديمي، "أنّ الاعلام لا يتحمل مسؤولية انهيار الثقة في الوضع العام، لأنّه لا يقرر فيه، بل يتفاعل معه مهنيا".
وذكّر المرجع الأكاديمي، بأنّ "تغييرات عالمية حصلت في مجال الاعلام لا بدّ للقانون اللبناني أن يواكبها".
وقال:" الاعلام في ظل الثورة التكنولوجية هو المادة الأكثر حضورا في تشريعات المجالس النيابية في العالم الحر، الى جانب التشريعات البيئية، ويجاهد المشترع في إيجاد التوازنات بين الحريات وبين مصالح الشأن الوطني العام".
ويعتبر" أنّ أكثر ما يُقلق المشترع هو مكافحة خطاب الكراهية والدعوات للعنف والإرهاب، وضبط انتشار أخبار ومعلومات التضليل والشائعات".
ويستغرب المرجع الأكاديمي "غياب السلطة التشريعية في لبنان عن متابعة التشريعات الغربية في شأن الاعلام، وعدم الإفادة من تجارب العالم المتمدن لتحديث القوانين اللبنانية المتعلقة بحرية التعبير".
ويستخلص المرجع الاكاديمي أنّ لبنان يحتاج الى ضوابط قانونية "لنشر الأخبار بحرفية، أكثر مما يحتاج الى كمّ الأفواه، المستحيل في عالمنا الحالي".
لذلك يدعو المرجع مجلس النواب الى ورشة تشريعية في مجال تنظيم الاعلام بعيدا من منطلقات قانون المطبوعات والمجلس الوطني التي تخطاها الزمن وأثبتت أنّها كانت مقتل الاعلام اللبناني كسلطة رابعة".
(الصورة من صفحة الفيسبوك للمصوّر نبيل اسماعيل)
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.