المحرر السياسي-يتبادل طرفا الصراع الحالي، السلطة والشارع، سلاح قطع الطرقات، الطقم السياسي يقطع طرقات الحلول في مقابل قطع المتظاهرين طرقات الحياة اليومية.
الإثنين ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-يتبادل طرفا الصراع الحالي، السلطة والشارع، سلاح قطع الطرقات، الطقم السياسي يقطع طرقات الحلول في مقابل قطع المتظاهرين طرقات الحياة اليومية.
حتى هذه الساعة، لا يبدو أنّ الأحزاب والتيارات السياسية قادرة على التنازل خوفا من تنازلات أكبر سيطالب بها الشارع المنتفض.
وهذه الجهة لا تزال تتصرف بمنطق المحاصصة وتوزيع المواقع السلطوية في مرحلة تحتاج الى ابتداع وسائل سياسية جديدة لمواجهة الانهيارات المتعددة.
في المقابل،يتصرف الحراك بإصرار على الحصول على حدّ أدنى من مطالبه، في سقوط الحكومة، وإبدالها بأخرى تعيد الثقة بينها وبين الرأي العام.
وإذا كانت الثنائية الشيعية، عززت قبضتها على مفاصل بيئتها الحاضنة، فإنّ هذه الثنائية، تعزّز إمساكها بمفاتيح "الحكومة البديلة"، عبر ما يُسمى "الميثاقية" بعدما أعلن حزب الله أنّه حامي هذا النظام، وبعدما وجّه رسائله المتنوعة في استعمال "القوة" في فرض معادلاته في الساحات، وهذا في حال حصوله، يُدخل لبنان في متاهات خطيرة.
النائب الان عون الذي تحدث عبر تلفزيون الجديد عن "الزلزال" الذي ضرب الجميع، تكلم أيضا عن المأزق السياسي من دون أن يغوص في تفاصيله، لكنه حدّد الصورة بشكل واضح، وهو أنّ السلطة السياسية مترددة في إبداع الحل، والشارع متردد في التقدم خطوة في الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
عند هذه المشهدية، يتعمّق المأزق.
وعند هذا الحاجز، يبدو الشارع نتيجة لفعل سياسي يبقى في أيادي الرباعي: عون والحريري وبري ونصرالله، والباقي تفاصيل.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.