جوزف أبي ضاهر-هل نظر السياسيّون في وجوه الناس الذين خرجوا من بيوتهم إلى الساحات العامّة، للتظاهر ضدّ الفساد والظلم واستخدام سلطةٍ في غير وجه حقّ؟
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
صرخة (25)
جوزف أبي ضاهر
هل عرفوا أحدهم؟ هل شاهدوا أحدهم قبل اليوم؟ هل سمعوا ما كانوا يقولون؟... ومن كانوا يتّهمون ويشتمون؟
هل سمعوا بما طالبوا وطلبوا وتمنّوا... وإلى أي وطن أرادوا أن تحملهم آمالهم؟
جَلَست بين الناس وأهل السياسة «غربة»، لبست ثيابًا ملوّنة. جلست تلعب بالودع، وتضرب بالرمل، وتكشف البخت، وتعدّ مَن يدفع لها، أو مَن استدرجته لتأخذ ماله بالغش والخداع، فتعطيه من طرف اللسان أحلامًا مسروقة من أحلام الأطفال الذين ما زالوا وحدهم يستقبلون الأحلام، ويلعبون معها، ويجلسون إليها، فتخبرهم عن كنوز الأرض التي ستكون في يوم من الأيام بين أيديهم، يعمِّرون بها بيوتًا وعيالاً، ويسافرون على متن «بساط ريح» إلى ما ليس موجودًا إلا عند الذين يُسَمّون ملائكة للسماء.
وأما الذين يرسمون جهنم، ويصنعون نارًا فستأكلهم النار ولن تنفع الرحمة بهم ولا بصنعيهم...
إنهم الآن يؤسّسون على قائم، ومن يؤسّس على قائم كمن يُصلّي للشيطان.
قد تهمد «النار المقدسة» الآن، ولوقت ليس ببعيد، إذ تحت الرماد ما تزال الأيدي ذاتها، تلعب بمصائر أنقياء عجنوا بعرق جباههم خبز أولادهم وعيالهم. ومرّ ببالهم أن كثرة من «السادة» لا يقرأون التاريخ، ولو قرأوا لأدركوا قولاً لقائد ربح سلطة تليق بشعبه، قال في «اليوم السابع» من استراحة المحارب: «مَن باع وطنه، أو خانه، كمن سرق من مال أبيه ليطعم اللصوص... فلا أبوه يسامحه ولا اللصوص يكافئونه»... وفي الحكمة عبرة لمن اعتبر.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.