المحرر السياسي- قفز الجيش الى واجهة التطورات عبر زاويتين، أمنية وسياسية، وبرزت المواقف المتناقضة في تقييم أدائه في ظل قيادة العماد جوزيف عون.
الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
المحرر السياسي- قفز الجيش الى واجهة التطورات عبر زاويتين، أمنية وسياسية، وبرزت المواقف المتناقضة في تقييم أدائه في ظل قيادة العماد جوزيف عون.
ومن يتابع مسار المواقف، يلاحظ أنّ مواقف تحالف الثنائي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر تتعامل مع أداد الجيش بحذر يميل الى السلبية.
حتى التيار الوطني الحر الذي يعتبر نفسه "ابن المؤسسة العسكرية" انتقد الجيش في ما اعتبره "تقاعسا" في فتح الطرقات "بالقوة".
ويهمس البعض عن "سوء علاقة" بين قائد الجيش وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على خلفية "المعركة الرئاسية" المقبلة.
والشك في الجيش في هذه المرحلة واضح في خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وتصاريح سياسيي الحزب، ويتخذ حدّة أكبر وأكثر وضوحا، في وسائل الأعلام التي تدور في فلك الحزب ومنها جريدة "الأخبار" التي تشنّ هجوما مركزا على الجيش وقيادته، وتذهب الى اعتبار هذه القيادة، تتأثر في أدائها "بالمحور الأميركي".
ومهما كثرت الهجمات التي تنتقد الجيش، تبدو المعركة تدور بين سياسيين يملكون حرية اطلاق المواقف، وبين قيادة الجيش التي تلتزم عادة الصمت، تماما كما القضاة.
لكنّ قائد الجيش تعمّد الاطلالة مؤخرا، لتوجيه رسائل متعددة الاتجاهات منها للمتظاهرين، فأعلن أنّ "اقفال الطرقات"غير مسموح.
ووجه رسائل أخرى الى الطبقة السياسية بأن "أمن المتظاهرين" خط أحمر.
هذا التوازن الذي أرسته قيادة الجيش يلقى معارضة مزدوجة، حينا من السياسييين،وأحيانا من المتظاهرين، لكن تبقى انتقادات "حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر" أكثر أهمية، وأكثر دلالة.
والملاحظ أنّ قائد الجيش في "أمر اليوم" أبقى على ثوابته في حرص الجيش على "السلم الأهلي والمحافظة على حقوق كل المواطنين" وفي صياغة هذه العبارة دقة.
وفي "أمر اليوم"، في ظل ما يتعرض له العسكريون، من هجمات من الجبهة السياسية أو من جبهة "من يريد الاصطياد في المياه العكرة" كما قال، دعا قائد الجيش العسكريين الى "التعاطي مع هذه الازمة بكل مسؤولية واحتراف" وكأنّه في هذه العبارة أيضا، ميّز بين "تقنية الأداء العسكري" وبين "متطلبات الأطراف السياسية" وهو قال لهم بصراحة: "ابتعدوا عن الشائعات ولا تسمحوا للتجاذبات السياسية أن تثنيكم عن أداء مهامكم أو أن تؤثر في معنوياتكم"
فهل سينجح قائد الجيش في البقاء في "دائرة الحياد" والتصرف وفق ما تفرضه "المواجهات الميدانية" بعيدا عن شهوات "السلطة" ومكوّناتها.
سؤال يفرض المراقبة للإجابة عنه بشكل حاسم.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.