في «المنجد» الذي يُنجد عند طلب إيضاح في اللغة، نقرأ عن الغسل أنه للبدنِ حين يتّسخ، ويتم ذلك بالماء والصابون... وبالطيب قبل التستّر بالثياب.
السبت ١٨ يناير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
في «المنجد» الذي يُنجد عند طلب إيضاح في اللغة، نقرأ عن الغسل أنه للبدنِ حين يتّسخ، ويتم ذلك بالماء والصابون... وبالطيب قبل التستّر بالثياب.
هذا عن الجسد، جميلاً كان أم بشعًا، فتيًا للحواس فيه شعلة، أم هرمًا تجعّد وانقبض ولبس الذكريات دثارًا.
... وأما الغسل في المفهوم العام عند أرباب النصب والاحتيال فيتم عبر منظومة مختلفة، ولغايات مختلفة جدًا، وجدًا، فتح القانون عينه (اليسرى) عليها (الثانية ما تزال مغمضة) فرآها جريمة اقتصاديّة تهدف إلى إضفاء شرعة قانونيّة على أموال «محرّمة» توفّرت من: النصب، الاخلال بالأمن، الاتجار بالممنوعات وصولاً إلى الدعارة، وتم تسجيل أوّل «نموذج» رسمي عنها (ربّما أوّل براءة اكتشاف) سنة 1932، على يد خبر احتيال في بولندا (بدأت منها الحرب العالميّة الثانية) عبر أسلوب مبتكر لتهريب الأموال من الضرائب في قروض وهمية، وتلاعب مصرفي بهلواني، تُطلق العامة عليه عندنا، صفة «حربقة».
حكاية أخرى تفيد أنه بعد 41 سنة على الاكتشاف الأوّل، تمّ تسجيل «براءة اختراع» لغسل الأموال عن طريق غسّالٍ يعمل في غسل «الملابس المتّسخة» في مغاسل عديدة تحت هيبة السلطات الأميركيّة، ونجح نجاحًا كبيرًا دفعه إلى «خلط» مدخوله من غسل الثياب مع مدخول آخر من تجارة المخدرات وما يليها من الممنوعات، وادّخر الأموال في مصارف متعدّدة إلى أن تم اكتشافه (كما ننتظر اليوم اكتشاف البترول عندنا، من دون الكشف عمّن يشبه الغسّال)... وسُجّلت براءة الاكتشاف الثانية سنة 1973.
سبابة الاصبع الثانية في كفّنا (الإبهام: تأمله ايضاحًا) تشير إلى مكتشفين من عندنا لم تسجل إلى الآن لهم براءة اختراع، وهم في طليعة العاملين في الغسل والتبييض. بيض الله وجهنا بالكشف عنهم ومحاسبتهم واسترجاع ما سرقوه أو نهبوه (بالقانون بعد عصب عينيه بأوراق زرقاء)... والشعب على كل شيء قدير إذا... أقول إذا لم تفرّقه تقاسيم العزف على أوتار الطائفيّة والحقوق المهدورة، ولو كان دمه أولها.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.