المحرر الديبلوماسي- لا يمكن إسقاط زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الا في خانة تمتين جبهة "خط الممانعة" في مواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- لا يمكن إسقاط زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الا في خانة تمتين جبهة "خط الممانعة" في مواجهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تأتي الزيارة، إقليميا، بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، والتدهور الدراماتيكي الذي أحدثته على الجبهة الإيرانية.
وتتزامن هذه الزيارة مع اهتزازات عميقة في "الهلال الشيعي" تحديدا في العراق الذي ينتفض شارع الشباب فيه ضدّ الهيمنة الإيرانية، وتبدو الأزمة العراقية الراهنة أعمق مما توقعته طهران.
وتأتي في ظل تنامي الحديث عن دور قيادي لحزب الله في ترتيب "البيت الشيعي" في العراق أقلّه الدائر في الفلك الإيراني، بعد الضربات الموجعة التي تلقاها إن باغتيال سليماني وقيادات فاعلة في الحشد الشعبي، وإن في عجزه عن ضبط الشارع وفق ارادته ومصالحه.
وإذا كانت ايران تعيش عزلة دولية، وقلقا في الإقليم، الا أنّها تمسك أوراقا عدة، تمكنها من المواجهة.
ويشكل لبنان الذي يقطره حزب الله، منصة أمامية لتوجيه الرسائل الى الإدارة الأميركية.
فالزيارة الايرانية المفاجئة للجميع، تأتي ظاهرا للتهنئة بتشكيل الحكومة الجديدة، وهي حكومة باتت "حكومة حزب الله" برغم تحذير الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله من تسميتها بهذا "التوصيف" حرصا على لبنان دوليا.
وسيعمد لاريجاني الى تثبيت التعاقد العميق مذهبيا، مع حزب الله الذي تحوّل الى أبرز حماة "النظام الطائفي" في لبنان، وأشدّ المدافعين عن تركيبة السلطة فيه، لذلك فإنّ "جولته الرسمية" ستتميّز "بالدفء اللبناني" وبالتفاعل الإيجابي مع "حلفاء" في قصري بعبدا وعين التينة والسراي الكبير، وحتى وزارة الخارجية اللبنانية ستواكبه بعين الرضا.
السؤال، هل تستفز جولة لاريجاني في بيروت الأميركيين والسعوديين؟
سعوديا، لم يعد لبنان من الأولويات، برغم أنّ مسؤولين سعوديين رحبوا بمضمون الخطاب الأخير لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري، من دون أن يعني هذا الترحيب، عودة الى الساحة اللبنانية بشكل مباشر وفاعل.
أميركيا،لا تشكل هذه الزيارة ثقلا استثنائيا في مسار متابعة الملف اللبناني كجزء من الصراع الأوسع مع ايران...الا أنّ الأميركيين سيرصدون التصاريح واللقاءات ومضمون المحادثات ونتائجها من زاوية "الحصار المفروض على ايران"، ومن زاوية شدّ الحبال.
في هذا الإطار، سرّبت الإدارة الأميركية منذ مدة، اتجاهات بعض صقورها لتشديد الخناق على حزب الله والمتعاونين معه...
ولوّح "الصقور" بوقف تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، وحتى المضي في تجميد عمل المؤسسات الأميركية البارزة التي تقدّم العون للمحتاجين اللبنانيين...
ومن الواضح أنّ جولة لاريجاني على مراكز القرار اللبناني تواكب ما يُسمى" حصارا أميركيا" على لبنان الذي يتهاوى، بفعل إقفال "حنفيات" المساعدات لإنعاش اقتصاده المنهار...
فهل تعني زيارة لاريجاني تثبيت لبنان في محوره من دون أيّ حساب لمصالحه الاقتصادية والوطنية...في وقت تكمل ايران استراتيجية المواجهة عبر "وكلاء" ضدّ إدارة ترامب، مهما كلّف الثمن، طالما أنّ الوكيل يرضى، وأنّ النار لا تزال بعيدة عن حدود "بلاد فارس" وأن ّ خطوط التفاوض الخلفية والخفية، لم ولن تُقفل أبدا بين طهران وواشنطن عبر " وكلاء من نوع آخر"؟.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.