المحرر التربوي- يتهاوي القطاع التربوي العريق في لبنان تحت ضربات الأزمتين الاقتصادية والصحية لينضم الى قطاعات إنتاجية أخرى تعاني من الانهيار.
الخميس ٠٥ مارس ٢٠٢٠
المحرر التربوي- يتهاوي القطاع التربوي العريق في لبنان تحت ضربات الأزمتين الاقتصادية والصحية لينضم الى قطاعات إنتاجية أخرى تعاني من الانهيار.
تعرّض القطاع التربوي الى ضربة موجعة في الفصل الدراسي في الخريف الماضي، لكنّه استطاع العبور بتدابير استثنائية، ساعده في ذلك تراجع الحراك الشعبي في نهايته، فالتقط أنفاسه، وأنهى برنامجه الفصلي، مستعدا للفصل الدراسي الجديد.
وما حسبته إدارات القطاع التربوي ربيعا آتيا ضربه فيروس كورونا، فاضطرت الجامعات الى اقفال أبوابها التزاما بالقرارات الرسمية.
ماذا يعني اقفال القطاع التربوي؟
يعني أولا، اتجاه جامعات كثيرة الى تكبّد خسائر فادحة، ماديا، باستنزاف يطال ماليتها خصوصا في دفع الرواتب الثابتة، في جهازها الأكاديمي المتكامل والمتفرّغ.
ثانيا، انهيار عدد من الجامعات "الناشئة" التي وظفّت رأس مال في تطوير نفسها وتوسيع اختصاصاتها وفروعها.
ثالثا، تشتت الطلاب الذين يشكلون خزانها البشري والمادي معا.
رابعا، تشتت الأساتذة الجيدين الذين سيبحثون عن باب رزق جديد.
خامسا، فقدان هذه الجامعات، اذا استمر الاقفال، كما يتردد لشهر كامل، لحيويتها في تقديم الزاد التعليمي المعروف بمستواه الرفيع في لبنان، علما، أنّ بشائر الحراك الشعبي التي تلوح في الأفق لا تبشر بإكمال العام الدراسي العام ٢٠٢٠ باستقرار، وهذا بدوره سيدفع طلاب كثر الى "الهجرة" فيدفع "فاتورة" من الأقساط في الخارج توازي القسط المحلي وربما أقل.
سادسا، سينفرط عقد "شبكات التوأمة والتواصل والتبادل" مع جامعات خارجية شكلت رافعة أكاديمية للجامعات الوطنية.
سابعا: الاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنقدية وحتى الأمنية، ستحوّل وجهة كثير من الطلاب الأجانب والعرب ودنيا الاغتراب الى اهمال الوجهة اللبنانية والاستعاضة عنها بوجهات أخرى، والملاحظ أنّ جامعات في الامارات العربية المتحدة بدأت تستعد لقطف ثمار الانهيارات التربوية اللبنانية، لترثه كما ورثت سابقا قطاعات أخرى مثل المصارف والفنادق والخدمات على أنواعها...وباشرت جامعات خليجية في جذب أساتذة جامعيين بمغريات مادية، لينضموا الي جهازها الاكاديمي الذي لم يثبت جدارته في المرحلة الماضية.
ثامنا، إنّ الاعتماد على "التعليم الالكتروني" لن يحلّ الأزمة الحالية التي تتخطى "الاقفالات الطارئة" لتطال عمق الازمة الاجتماعية التي تضرب الطبقة الوسطى المُعتبرة خزانا واسعا يرفد القطاع التربوي بطالبي العلم.
وأزمة هذه الطبقة ستتعمّق أكثر، في قدراتها الإنفاقية، في وقت يبدو أنّ "الطبقة السياسية الحاكمة" لا تملك أيّ خطة انقاذية شاملة، ولا حتى أي ّ خطة لتعزيز "الجامعة اللبنانية" الغارقة في "مستنقع الفساد والمحسوبيات الطائفية والحزبية"...
تكمن خطورة انهيار القطاع التربوي أنّه يعرض قطاعات موازية للانهيار أيضا، كشبكات تجارية وفندقية، نشأت في جوار الجامعات وفي حرمها، في بيروت والضواحي والمناطق...
وبذلك،يخسر لبنان وجها من وجوهه الثقافية الذي رسمه اللبنانيون والارساليات منذ القرن التاسع عشر.
وبفقدان لبنان هذا الوجه مع وجوه السياحة والطبابة والمصارف والخدمات، يسقط "وطن" في التخلف والتقوقع في "الفقرين" المادي والمعنوي، في ذكرى مئوية تأسيس "لبنان الكبير".
وإذاكان خطرالانهيار داهم على مداخل الجامعات اللبنانية فلا يعني أنّ معابر المدارس اللبنانية في الاستثناء!
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.