جوزف أبي ضاهر-عذرًا ممن ظنّ، بعدما قرأ العنوان، أنّني أتحدّث عن حاضرٍ.
الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-عذرًا ممن ظنّ، بعدما قرأ العنوان، أنّني أتحدّث عن حاضرٍ.
في الحاضر جميع مَن في السلطة أقوياء صناديد، لديهم صلة بشمشوم وهرقل وكلّ مَن نَفخَ صدره و«تعنتر» علينا، حتّى بتنا لا نعرف بيننا ضعيفًا سوى الذي يخضع للقوانين، و«يمشي جنب الحيط» قائلاً: يا ربّ أوصلني إلى البيت سالمًا.. وقد لا يصل، فالطرقات مقطوعة و«الآدميّة» ممنوعة، حتّى صحَّ التعبير عن المواطن الصالح بأنه: «مسكين... آدمي»، ولم يرتفع إلى مكانه الصحّ إلاّ مع الرئيس الراحل فؤاد شهاب حين أشار إلى موظف رفض التوقيع على قرار بعث به إليه، «لأنه غير مستوفٍ الشروط المطلوبة».
كان اسمه: الياس سركيس. فسعى الرئيس ليصير خليفته... صار لاحقًا، ومشى على خطاه.
الكلام على الرئيسين يعيدنا إلى رئيس قويّ مرّ قبلهما: أيوب تابت. كان من الأنقياء، والحكايا النماذج عنه، وعن عهده كثيرة، لا شماتة في حاضرٍ، بل أمثولة، ولو لم، ولن تستطيع الحكاية أن تصلح ما أفسدته الوِصايات حتّى حاضر الرعايات.
رفض الرئيس تابت توقيع معاملة للمفوض السامي الجنرال كاترو، رأى فيها خروجًا عن حق. فاضطر كاترو إلى زيارته في بيته، ممالقًا إياه... علّه يقنع. رآه يتناول عشاءً من قطعة خبز صغيرة وكوب حليب...
قبل أن يتفوّه الجنرال بكلمة قال الرئيس له:
«مَن يعش على مثل هذا الطعام، لا يرضخ لمشيئة أحد... فقط، يعيش ضميره».
ما بين الماضي والحاضر، موائد أكلٍ كثير لا يُشبع كلّ حيتان البرّ... وأما حيتان البحر فمساكين:
«بلعوا التهمة... وهربوا».
josephabidaher1@hotmail.com
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.