المحرر السياسي- يتأكد لحظة بعد لحظة أنّ تقاطع المسارات الداخلية تتجه الى إيجاد البديل عن رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان.
الإثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- يتأكد لحظة بعد لحظة أنّ تقاطع المسارات الداخلية تتجه الى إيجاد البديل عن رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان.
وضع البعض مهلة قليلة، ليغادر سلامه المصرف المركزي.
لكنّ السؤال المطروح: من هو البديل؟
الأسماء، أو الاسم الوحيد الذي يروّج له البعض، وهو الوزير السابق منصور بطيش، اصطدم بحائط مسدود، الا اذا تبناه حزب الله، واقتنع به الرئيس نبيه بري الذي لا يزال يُمسك بمفاصل الدولة بشكل مركّز.
ينقل أحد عارفي الرئيس الراحل كميل شمعون، أن جاءه مرة طامح بمركز رئاسة الجامعة اللبنانية يطلب تزكيته، فبادر هذا الطامح الحديث مع شمعون بعرض أسماء الزعماء الذين يدعموه، لكنّ شمعون سأله، بنبرته المعروفة، من يعارض ترشيحك،فقال له : فقط كمال جنبلاط، عندها قال له شمعون: "العوض بسلامتك، مش المهم مين بيدعمك بهالبلد الأهم مين بيعارضك".
هذه الرواية تصلح في ترشيح الوزير بطيش لدخول مصرف لبنان من الباب الواسع.
في المقابل، يعرف رياض سلامه التوازنات، واتجاهات رياح التغيير.
يدرك أنّ اسمه تفصيل صغير جدا عند الإدارة الأميركية التي لا تهتم عادة بالأسماء بل بمن يؤمن توجهاتها ومصالحها، وأيّ حاكم، مهما كانت ألوانه السياسية، لا يستطيع تخطي القواعد الأميركية الصارمة في قوانين مالية عدة، منها تبييض الأموال، وتجفيف منابع الإرهاب، ومحاصرة حزب الله...
ويدرك أيضا أنّ دفاع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عنه، آنيّ، ولن يستمر، خصوصا إذا طُرح الاسم البديل بتوافق سياسيّ واسع.
أمّا عن الرئيس نبيه بري، فحساباته من نوع آخر، وهي تعتبر أصلا، أنّ له كلمة الفصل في أيّ تعيين محتمل للحاكم الجديد، باعتبار أنّ هذا المركز يتبع دائرة وزارة المال على رغم "مارونية الحاكم".
في ظل هذه المعادلات، يُخطئ من يرمي الأسماء باكرا في سباق الوصول الى كرسيّ الحاكمية، الا من يريد طرح الأسماء للمناورة من دون أي حسابات لحرقها.
بالتأكيد في مسألة تعيين البديل عن سلامه، لن يكون لتيار المستقبل ولا للحزب التقدمي الاشتراكي القول الفصل، فالرئيس حسان دياب له ثقله في هذا الموضوع، ولا يستطيع "تجيير" هذا الثقل الا بالتوافق مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري.
وفي هذه المعادلة، لن يهتم حزب الله الا الى الاسم الذي يطمئنه.
ولا يهم الإدارة الأميركية الا ما يُفيد خياراتها في اللعبة الإقليمية الأوسع.
لذلك، نجح الرئيس بري مرة جديدة، في الإفادة من "مراهقات" عدد من السياسيين في إدارة الملف الذي أمسك به جيدا.
لا حاكم جديد لمصرف لبنان إن لم ينل بركة "الختيار" الجديد: نبيه بري.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.