المحرر السياسي- يتأكد لحظة بعد لحظة أنّ تقاطع المسارات الداخلية تتجه الى إيجاد البديل عن رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان.
الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- يتأكد لحظة بعد لحظة أنّ تقاطع المسارات الداخلية تتجه الى إيجاد البديل عن رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان.
وضع البعض مهلة قليلة، ليغادر سلامه المصرف المركزي.
لكنّ السؤال المطروح: من هو البديل؟
الأسماء، أو الاسم الوحيد الذي يروّج له البعض، وهو الوزير السابق منصور بطيش، اصطدم بحائط مسدود، الا اذا تبناه حزب الله، واقتنع به الرئيس نبيه بري الذي لا يزال يُمسك بمفاصل الدولة بشكل مركّز.
ينقل أحد عارفي الرئيس الراحل كميل شمعون، أن جاءه مرة طامح بمركز رئاسة الجامعة اللبنانية يطلب تزكيته، فبادر هذا الطامح الحديث مع شمعون بعرض أسماء الزعماء الذين يدعموه، لكنّ شمعون سأله، بنبرته المعروفة، من يعارض ترشيحك،فقال له : فقط كمال جنبلاط، عندها قال له شمعون: "العوض بسلامتك، مش المهم مين بيدعمك بهالبلد الأهم مين بيعارضك".
هذه الرواية تصلح في ترشيح الوزير بطيش لدخول مصرف لبنان من الباب الواسع.
في المقابل، يعرف رياض سلامه التوازنات، واتجاهات رياح التغيير.
يدرك أنّ اسمه تفصيل صغير جدا عند الإدارة الأميركية التي لا تهتم عادة بالأسماء بل بمن يؤمن توجهاتها ومصالحها، وأيّ حاكم، مهما كانت ألوانه السياسية، لا يستطيع تخطي القواعد الأميركية الصارمة في قوانين مالية عدة، منها تبييض الأموال، وتجفيف منابع الإرهاب، ومحاصرة حزب الله...
ويدرك أيضا أنّ دفاع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عنه، آنيّ، ولن يستمر، خصوصا إذا طُرح الاسم البديل بتوافق سياسيّ واسع.
أمّا عن الرئيس نبيه بري، فحساباته من نوع آخر، وهي تعتبر أصلا، أنّ له كلمة الفصل في أيّ تعيين محتمل للحاكم الجديد، باعتبار أنّ هذا المركز يتبع دائرة وزارة المال على رغم "مارونية الحاكم".
في ظل هذه المعادلات، يُخطئ من يرمي الأسماء باكرا في سباق الوصول الى كرسيّ الحاكمية، الا من يريد طرح الأسماء للمناورة من دون أي حسابات لحرقها.
بالتأكيد في مسألة تعيين البديل عن سلامه، لن يكون لتيار المستقبل ولا للحزب التقدمي الاشتراكي القول الفصل، فالرئيس حسان دياب له ثقله في هذا الموضوع، ولا يستطيع "تجيير" هذا الثقل الا بالتوافق مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري.
وفي هذه المعادلة، لن يهتم حزب الله الا الى الاسم الذي يطمئنه.
ولا يهم الإدارة الأميركية الا ما يُفيد خياراتها في اللعبة الإقليمية الأوسع.
لذلك، نجح الرئيس بري مرة جديدة، في الإفادة من "مراهقات" عدد من السياسيين في إدارة الملف الذي أمسك به جيدا.
لا حاكم جديد لمصرف لبنان إن لم ينل بركة "الختيار" الجديد: نبيه بري.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.