جوزف أبي ضاهر-شعار رُفع في تظاهرات ألم وجوع وقهر... وسرقة مالٍ وحقوق...
الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر- شعار رُفع في تظاهرات ألم وجوع وقهر... وسرقة مالٍ وحقوق...
مسكين التاريخ، كم حُمِّلَ من موبقات لا علاقة له بها. مرّت أمامه. وقفت في بابه. نقرت بالسبّابة. فتح لاستقبالٍ، أو لردِ جوابٍ أقله: كيف الحال؟
... والحال مَذلّة ومُذلّة، تُشعل رغبةً، حتّى عند ناسكٍ، في الشتم والسَبّ لذكر الأم والأب والنسب صعودًا إلى حدود الغيم الرمادي (...). تحوّل رماديًا بفضل سياسيّين صارت أنوفهم أكبر من أنف المرحوم «بينوكيو» الذي لوّن الكذب فأحببناه.
أما هم؟ فأنوفهم ما زالت تكبر وتكبر، صعودًا، اخترقت حدود الغيم الملوث بهم، بدواخين المعامل الحراريّة، التي تنشقنا سمومها بفضل القيّمين على سياسة وإدارة الطاقة، ومن جاء بهم، ومن عمل معهم، لأكثر من ثلث قرن... الصورة واضحة:
تأمّلوا طول أنف «بينوكيو» كيف اختفى، أمام أنوفهم التي تشمّ المداخن وروائح النفايات والسموم... وذلك كلّه لـ «أَجَلِنا»، وبالأسلوب البطيء: أربع ساعات كلّ يوم... ولشو «البعزقة»؟ بعمرٍ ندفع ليستمر «بفولتاج» ضعيف، مع فاتورةٍ، يعدنا أصحاب «المهنة» المستحدثة مؤقتًا، (وكل مؤقت في هذا البلد دائم) بأن حرارة «مولّداتهم» سترتفع مع اللعب والتلاعب (غميضة) بأسعار المحروقات وهي حارقة لنا... ولنا فقط.
لذا، رحمة بنا أبعدوها عنّا، واتركوها تُهرّب إلى وراء الحدود، أي حدود؟
نفترض بوجود حدود؟
نفترض لكثرةِ ما هي أثيريّة لا يراها سائق الصهريج، ولا أي عابر محسوب على المعنيين.
... ولتظل دياركم عامرة وع السكت... السلطة نائمة لا تزعجوها. اتركوها تحلم بأنها «سلطة»!
... و«بابوري رايح رايح... بابوري جاي»
«غضوا النظر... الجماعة عندهم نظر»... وإلى البعيد البعيد.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...