صرخة
جوزف أبي ضاهر- يا العروس المتوجّة بالحبّ، مَن رمى وجهك بحقده.
مَن ظنّ نفسه يستطيع أن يكون فارس أحلامك، ولو في غفلةِ زمنٍ أرعن... أن يُلبسك تاجًا سقط فوق ترابك وتعفّر به.
***
قبل الميلاد، وفيه، وبعده، كانت بيروت قُبَلَ الشفاه والعيون والقلوب والعقول... وأحلام المستحيل.
ولدت فجرًا للتاريخ، ملكةً للإله «بعل - بيريت». تُوجت بألف نجمة، ولها ألف نجمة تخدمها... ولكثرةِ جمالها نفخت «الأرواح الشريرة» في ترابها سبع مرّات، في سبعين مرّة. أسقطت عليها حجارة كانت بيتها... وفي صباح اليوم التالي نهضت عروسة الساحل الفينيقي وتألقت لتُكمل رسالتها: رسالة حبٍّ في الأرض، وعدلٍ في الأرض، وجمالٍ وصفوه الشعراء «مرآة لسماء نقيّة مقدّسة».
منذ ما قبل الميلاد، وفيه، وبعده، عَلَّمت بيروت العالم: عدلاً، وحرفًا وانفتاحًا وحوارًا وتجارةً، وعلومًا وسع المعارف.
أُغرمت شعوب الأرض بها... والملوك اشتهتها طمعًا.
أقفلت جمالها في وجه الملوك وأطماعهم. سحرتهم.
غضبوا، مزّقوا: ثيابها، نساءها، بعضًا من تاريخها، استعانوا بالجنّ لنصرتهم على سحرها... فشلوا.
لم يطل الليل... وأشرقت من جديد.
أشرقت وعادت لتحتفل بولادةٍ غمر نورها العالم بأسره.
سقط التراب عن ثوبها الجميل. رجعت متوّجةً... وانهارت سلطات حكّام (جميع الأزمنة) تحت قدميها.
هو قدرها... وقدراتها.
هو قدر الحسن الفائق الألق.
بعد شياطين التراب، مرّ بها ملوك التراب، وسلاطين التراب، وحكّامِ التراب... وما خرج أحدهم من بابها إلاّ مطرودًا، و«تاجه» يتدحرج أمامه تحت أقدام مَن سبقوه، ومَن سيلحق بهم.
الغَدُ... لناظره قريب... قريب جدًا.
josephabidaher1@hotmail.com
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...