.المحرر الديبلوماسي- ينتظر لبنان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لما تشكله من نافذة تعيد ربطه بالخارج الغربي بعدما أُقفلت هذه النافذة بفعل سياسة العزل الدولية له
الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠
.المحرر الديبلوماسي- ينتظر لبنان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لما تشكله من نافذة تعيد ربطه بالخارج الغربي بعدما أُقفلت هذه النافذة بفعل سياسة العزل الدولية له
وإذا كان منسوب التشاؤم ارتفع بشأن قدرة الرئيس ماكرون على خرق الجدار اللبناني نتيجة عاملين، خارجي وداخلي، فإنّ ماكرون يتحرّك في الداخل اللبناني، على أرضية صالحة له، نتيجة التفاف وطني حول "مبادرته " في طرح "ورقة أفكار" للخروج من المأزق اللبناني.
وكالة رويترز نقلت عن مصدر سياسي لبناني وجود "سلّة الأفكار" وهي بمثابة "وثيقة" تسلمتها الأطراف اللبنانية، على الرغم من أنّ رويترز نقلت في المقابل نفي مصدر ديبلوماسي في قصر الاليزيه تسليم هذه الوثيقة الى الأطراف المعنية.
واستنادا الى المصدر اللبناني فإنّ "خريطة الطريق" الفرنسية تتضمن، كما بات شائعا، التدقيق في حسابات البنك المركزي، وتشكيل حكومة مؤقتة قادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون عام.
وعلمت ليبانون تابلويد، أنّ القرار النهائي لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية يرتبط جدّيا ببلورة النقطة الأخيرة من الطرح الفرنسي.
وتذكر الورقة الفرنسية أنّ "الأولوية ينبغي أن تكون تشكيل حكومة سريعا لتفادي فراغ في السلطة والذي من شأنه أن يغرق لبنان أكثر في الأزمة التي يعاني منها".
وتتناول الورقة أربعة قطاعات أخرى بحاجة إلى عناية عاجلة، وهي المساعدة الإنسانية وتعامل السلطات مع جائحة مرض كوفيد-19 وإعادة الإعمار بعد انفجار الرابع من آب في مرفأ بيروت، والإصلاحات السياسية والاقتصادية وانتخابات برلمانية تشريعية.
ودعت الورقة إلى إحراز تقدم في محادثات صندوق النقد الدولي، وإشراف الأمم المتحدة على أموال المساعدات الإنسانية الدولية التي تم التعهد بتقديمها للبنان في الأسابيع الأخيرة، فضلا عن إجراء تحقيق محايد في سبب انفجار كميات هائلة من المواد شديدة الانفجار والمخزنة بشكل غير آمن في الميناء لسنوات.
وهذه الخريطة للخروج من المأزق تشكل الشرط الأساس لتدفق المساعدات الدولية الى لبنان، انطلاقا من تحذير ماكرون، في زيارته الأخيرة لبيروت، أنّه "لن تُقدّم شيكات على بياض" للدولة اللبنانية إذا لم تُنفذ إصلاحات تكافح الهدر والفساد والإهمال.
وعزّز ماكرون خريطته الانقاذية بسلسلة اتصالات مع زعماء لبنانيين تواصل معهم هاتفيا، إضافة الى اتصاله الأهم مع القيادة الإيرانية.
ويملك الرئيس الفرنسي مفاتيح عدة لنجاح اندفاعته في لبنان، منها دقة معلوماته عن الاهتراء الداخلي، لذلك تضمنت خريطته أفكارا فرنسية تتناول ضرورة إجراء تدقيق فوري وكامل في الماليات العامة وإصلاح قطاع الكهرباء الذي يستنزف الأموال العامة بينما يفشل في توفير كهرباء كافية.
وتطرح الأفكار الفرنسية على مجلس النواب سن القوانين اللازمة لإحداث التغيير في الفترة الانتقالية. وجاء في الورقة "ينبغي على كل الكتل أن تصوت على هذه الإجراءات لكي يتسنى للحكومة الجديدة إقرارها في الأشهر المقبلة".
وتشير الورقة إلى أن باريس ستلعب دورا رئيسيا في إعادة بناء مرفأ بيروت وتعزيز الرعاية الصحية وإرسال فرق من وزارة الخزانة والبنك المركزي، لدعم التدقيق المالي والمساعدة في تنظيم الانتخابات البرلمانية المبكرة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.