.المحرر السياسي- وضع الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، بسقوط المبادرة الفرنسية عهد الرئيس ميشال عون في مأزق كبير
الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- وضع الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، بسقوط المبادرة الفرنسية عهد الرئيس ميشال عون في مأزق كبير
فالعهد في آخر سنتيه، لا يملك الوقت ولا القدرة على المناورة التي تستنزفه،فهذا العهد هو الوحيد، في تاريخ لبنان الذي لم يدشّن فيه رئيس الجمهورية مشروعا عاما حتى الآن، ولم يُنجز ما يُعتبر مستداما، باستثناء تدشينه غير المكتمل للتنقيب عن النفط البحري.
سنتان والعهد في حال من تجريب الحكومات، في تركيبة عجيبة من الإعاقة في ترسيم السلطة التنفيذية المتوازنة.
لا حكومات الوحدة الوطنية برئاسة الحريري نجحت.
ولا اختبار حكومة اللون الواحد برئاسة حسان دياب أثمر.
ويقف العهد الآن في مرحلة من الارتباك في تحديد آفاق السنتين الباقيتين، وهوعلى شفير مفصل.
لا يمكنه تخطي " الجريمة ضدّ الإنسانية" التي فجرّت المرفأ ومحيطه .
ولا يستطيع الصمود في مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.
ولا يُقنع أحدا في استمراره في الوقوف على منصة تحالفاته المحلية والإقليمية والدولية.
والأصعب، أنّ الخروج من تحالفاته مكلف جدا كما البقاء في شباكها.
ويتصرف حليفه الأساسي، حزب الله، وكأنّ "ثمن الوقت" لا يعنيه.
حتى هذه الساعة، لا مبادرة في اتجاه تكليف رئيس للحكومة، في ظل امتناع الشخصيات السنيّة عن التقاط كرة النار طالما لا تتأمن للحكومة المرجوة مروحة واسعة ومتعددة من التغطية الدولية والإقليمية.
فالمرحلة هي مرحلة المال أولا، وهذا المنفذ أقفله تشدّد الثنائي الشيعي في تشكيل حكومة مصطفى أديب على الرغم من أنّها عابرة، وقصيرة الأمد.
وبين حسابات الحزب بامتداداتها الخارجية، وانكفاء المعارضين الذين يقفون على ضفة النهر، يتروى الرئيس عون في تحديد خطوته المقبلة.
ما رشح عن المفاوضات " الجوية" بينه وبين رئيس مجلس النواب، رئيس حركة أمل، نبيه بري، لا يوحي بتقاطعات في التكليف والتشكيل.
ولا توحي التحركات البعيدة من الأضواء، بمدّ جسور مع أيّ طرف داخلي أو خارجي، لبلورة صيغة توافقية لحكومة طال انتظارها.
السؤال المطروح، هل يفاجئ الرئيس عون، وهو الذي يملك كتلة نيابية وازنة، في اتخاذ مبادرة تكسر الجمود القاتل؟
حتى هذه الساعة، لا إيحاءات تُذكر مع أنّ الوقت يلعب لعبته السيئة في ساحة مقفلة لم يحرّك زواياها الا اعلان اتفاق الإطار مع إسرائيل.
فهل هذا يكفي؟
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.