ليبانون تابلويد-في هذا المقال، ينشر الأستاذ جوزف أبي ضاهر، من محفوظاته الغنيّة، صورة نادرة، للمفتي حسن خالد قبل وفاته بأيام مرفقا بنص سرديّ.
الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٠
صرخة
ليبانون تابلويد-في هذا المقال، ينشر الأستاذ جوزف أبي ضاهر، من محفوظاته الغنيّة، صورة نادرة، للمفتي حسن خالد قبل وفاته بأيام مرفقا بنص سرديّ.
***
جوزف أبي ضاهر-ليس التاريخ ذاكرة فردٍ، لكن فردًا يستطيع أن يصنع تاريخًا وذاكرةً، فيشار إليه بالعقل قبل القلب.
من أيام وذاكرتي تحرّضني. تفلش أمامي صورًا ووجوهًا وكلام أمثلةٍ لكبارٍ، يُستعاد حُضورهم في الصورة والموقف، من بينهم: المفتي حسن خالد الذي عرفته والتقيت به (في مناسبات) والتقيت معه في الكلام على المساواة بين اللبنانيين في الحقوق والواجبات ووحدة الوطن... وهو ما فرّق، وما قال بأن أبناء هذه الطائفة أو تلك هم: «الخط الأحمر» وتُوجب «حمايتهم»... حتّى من سؤالٍ لإظهار حق.
قال بأن جميع من ولد وعاش وعمل فوق هذا التراب هو منه. وإليه يرجع ساعة ينده العمر، ويقفل الباب. الزمن خارجه يتبدّد.
من أيام لمحت ظلّ المفتي حسن خالد، يقف بعيدًا في الحزن على ما آلت إليه حال الناس.
كان بينهم الأب الموجّه الموحّد. ما فرّق ولا فلش عباءته سياجًا، ولا منع ساعة حسابٍ من ضبط عقاربها أمام قوسِ عدلٍ وحق.
قال في موقف له: «لن يظل الكفيف على قيد الحياة إذا طالبوه بالرقص على حافة هاوية (...) و«هم» سرقوا منه البصيرة قبل البصر، حتّى تمكنوا من دفعه ليقع... ووقع.
مدّ جسور التلاقي بين أبناء الوطن الواحد باعتدال تصرّفٍ وفعلٍ وكلمة. وأما المفاضلة فلا تكون بالمال، ولا بالقوّة ولا بالسلطة، بل بقدر المفاهيم التي تُسعد الإنسان وتصون كرامته.
... وقبل أن يصل «السارق» إلى أطراف عباءاته، ويمدّ يده لانتزاع شعلة الروح (1989) قال:
«لبنان هو وليد التلاقي الروحي لا الابتزاز الديني. وأن التديّن ممارسة صادقة لحقيقة الدين، وانفتاح مطلق على الإنسانيّة بأسرها».
... ومن له أذنان سامعتان فليسمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلام صورة
صورة غير معروفة للمفتي خالد قبل وفاته بأيام (من أرشيف جوزف أبي ضاهر).
josephabidaher1@hotmail.com
.jpg)
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.