.المحرر السياسي- لم ييأس البطريرك الراعي من محاولاته "الفاشلة" حتى الآن في إحداث ثغرات في جدار التصلب الحكومي
الخميس ٢١ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- لم ييأس البطريرك الراعي من محاولاته "الفاشلة" حتى الآن في إحداث ثغرات في جدار التصلب الحكومي
دوائر بكركي تتكتم.
تكتفي البطريركية بما يعلنه الراعي في عظة الأحد.
ومما تسرّب، أنّ البطريركية تضع تشكيل الحكومة أولوية في مسار الخلاص. وتعارض أيّ محاولة لربط التعثر في التشكيل بالجلوس على طاولة مفاوضات تأسيسية.
ولا تبدو المسافة قريبة بين بكركي والقصر الجمهوري، خصوصا في تحديد الأولويات الوطنية، الا أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يجهد لإبقاء التواصل مفتوحا مع السدة البطريركية، بعدما انعزلت رئاسة الجمهورية في "محور الممانعة" كما يقول معارضوه الكُثر.
بدوره، البطريرك لا يذهب في عظاته "المتطرفة في الانتقاد" الى حدّ قطع الخيط مع بعبدا.
علاقة ثنائية تحكمها روابط الحذر، رئيس الجمهورية الذي يقود ما يعتبره معركة " الحفاظ على المكاسب المسيحية" يجد نفسه وحيدا، لولا تياره السياسي، وتحالفه العميق مع حزب الله.
البطريرك ينظر الى الوضع المتردي بعين أخرى، فيحسب اندفاعات الهجرة، وتداعيات انفجار المرفأ، والانعزال عن المحيط في مقابل الانغماس في محور إقليمي خطير.
في هذه الفجوة بين المرجعيتين المارونيتين، تتسرّب صورة لقاء البطريرك مع مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي المحسوب من الصقور في مواجهات "العهد".
وفي حين تنشط بكركي في اتصالاتها المروحية بين عين التينة وبيت الوسط، يبقى اتجاهها الأساس الى بعبدا حيث تتقاطع خطوط العقد والحلول.
وتندرج زيارة جريصاتي الى بكركي في إطار "تبادل وجهات النظر، وتوضيح المواقف" من دون أن تتوصل بكركي في مساعيها الى ما يخرق، كما تُجمع المعلومات.
وستبقى العلاقة بين سيدي بعبدا وبكركي "رمادية" طالما لم يقرّر واحد منهما تمزيق "قاموس الأدبيات".
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.