ليبانونتابلويد- هل عاد داعش الى الساحتين العراقية والسورية بعد انحسار تزامنا مع عودة السخونة الى مناطق "خفض التصعيد" وتعزيزات تركية في محيط ادلب؟
الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١
ليبانونتابلويد- هل عاد داعش الى الساحتين العراقية والسورية بعد انحسار تزامنا مع عودة السخونة الى مناطق "خفض التصعيد" وتعزيزات تركية في محيط ادلب؟
هذا السؤال بدأ يُطرح انطلاقا من حدثين أمنيين:
العراق:الخرق الأمني لبغداد
في العراق، التفجير الذاتي المزدوج في بغداد الذي تبنته داعش في إطار استراتيجية الدولة الإسلامية في إرسال من يفجّر نفسه في ساحات المدن الكبرى لإثارة الانتباه أولا للتنظيم، ولإثارة التوترات الطائفية والمذهبية.
وأرسل تنظيم الدولة إشارة مهمة عبر تفجيري السوق في بغداد الى أنّه لايزال قوة في العراق بالرغم من تراجعه العام ٢٠١٩.
سورية: التصفيات المتواصلة
في سورية، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، "بأن المسؤولتين المحليتين في “الإدارة الذاتية” اللتين جرى العثور عليهن مقتولتين ضمن بلدة الدشيشة في ريف الحسكة الجنوبي، سبق وهُددتا بالقتل من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث كان التنظيم يسيطر على المنطقة هناك قبل طرده من قبل قسد والتحالف في حزيران العام 2018، لتعود خلايا التنظيم وتنفذ تهديداتها قبل ساعات بقتل المسؤولتين".
وتصفية المسؤولتين يأتي في إطار تراكم الاغتيالات التي ينفذها داعش في مناطق سورية متعددة.
ارتفع عدد الذين صفّاهم داعش الى 656 شخصاً.(بحسب المرصد السوري).
وأحصى “المرصد السوري” سقوط عشرات الجرحى جراء عمليات الاغتيال تلك.
تعزيزات تركية وتبادل قصف سوري- سوري
وكان المرصد السوري رصد أمس، قصفاً متجدداً تشهده أماكن ضمن منطقة “خفض التصعيد”، حيث قصفت قوات النظام مناطق في البارة ومحيط كنصفرة والفطيرة وبينين وفليفل بريف إدلب الجنوبي، وقصفت الفصائل المعارضة مواقع لقوات النظام في قرية الملاجة وقرى وبلدات أخرى جنوبي إدلب، من دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد منتصف ليل السبت – الأحد، دخول رتل تركي جديد نحو الأراضي السورية، حيث دخلت نحو 15 آلية محملة بمعدات عسكرية ولوجستية عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون، شمالي إدلب، وتوجه إلى نقاط المراقبة المنتشرة في جبل الزاوية جنوبي إدلب.
ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد في آذار/مارس الفائت، بلغ نحو 8140 آلية، بالإضافة لوجود نحو 10 آلاف جندي تركي داخل الأراضي السورية.
وبذلك أيضاً، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 11640 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية.
ويشير المرصد السوري أن تعداد الآليات والجنود الأتراد قد يكون أقل أو أكثر من ذلك، نظراً لخروج ودخول آليات محملة بجنود ومعدات عسكرية ولوجستية بشكل فردي.
التوتر الأميركي الروسي
في هذا الوقت رصد صحافيون ميدانيون توترا في الحركة العسكرية للقوتين الأميركية والروسية في شرق سوريا، في وقت تشهد القوات الموالية لإيران إعادة تموضع في مناطق سورية عدة نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، انطلاقا من الأجواء اللبنانية.
رصد المرصد السوري سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف معارضي التنظيم منذ العام 2018،من المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية، اغتيلوا كلّهم، منذ شهر تموز/يونيو 2018 وحتى يومنا، ضمن 4 محافظات، هي: حلب ودير الزور والرقة والحسكة، بالإضافة إلى منطقة “منبج” في شمال شرق محافظة حلب والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
ورصد “المرصد السوري" اغتيال خلايا مسلحة 234 مدنياً، من بينهم 17 طفل و11 مواطنة في ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج، إضافة لاغتيال 418 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، فيما قضى 4 من عناصر التحالف الدولي.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.