.المحرر السياسي- تتداخل العقد ذات الخلفيات الشخصية والسياسية في تشكيل الحكومة المؤجّلة حتى بات عارفون يميلون الى الاعتقاد أنّ الجانب الشخصي هو الطاغي
الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠٢١
المحرر السياسي- تتداخل العقد ذات الخلفيات الشخصية والسياسية في تشكيل الحكومة المؤجّلة حتى بات عارفون يميلون الى الاعتقاد أنّ الجانب الشخصي هو الطاغي.
ففي تقاطع للمعلومات، أنّ خلفية التعثر الحكومي ترتبط برفض الرئيس ميشال عون سعد الحريري رئيسا للحكومة طالما أنّ الحريري لم يتفق مع رئيس التيار البرتقالي جبران باسيل.
وتشير المعلومات الى أنّه طالما يُبعد الحريري "حليفه السابق" عن الحكومة المطروحة فإنّ رئيس الجمهورية لن يوقّع مرسوم التشكيل.
هذه المعلومات على "فجاجتها" والتي تحصر العرقلة بأسباب "شخصية" تجعل من مبادرات تقريب وجهات النظر بين قصر بعبدا وبيت الوسط مستحيلة طالما أنّ المتاريس قائمة بين مركزي ميرنا الشالوحي وبيت الوسط.
يُدرك البطريرك الراعي هذه الخلفية الشخصية، لذلك استخفّ في عظته السابقة ، بالخلاف الدستوري الذي يعيق التشكيل، وترددت معلومات أنّ البطريرك لمس أنّ العقدة الأساسية تكمن في العلاقة التي تدهورت بين الحريري وباسيل، وهذا ما استشفه، بشكل واضح، في الاجتماع الأخير الذي جمعه مع موفد الرئيس عون المستشار سليم جريصاتي.
كان اللقاء صريحا وشفافا كما يقول مطلّع.
هذا لا يعني أنّ الخلفية الشخصية هي الطاغية فقط، لكنّ المتغيرات الحاصلة في الساحة المحلية تُعرقل أيضا، خصوصا لجهة الضبابية التي تغلّف العلاقة بين التيار الوطني وحزب الله.
ولا تُخفي القيادات في الحزب وفي التيار أنّ ورقة التفاهم بينهما تحتاج الى إعادة نظر.
وفي آخر التباينات بين الجانبين، رفض الخارجية اللبنانية المس بالسيادة السعودية، وتأكيد الرئيس عون للسفيرة الأميركية دوروتي شيا "حرص لبنان على استمرار علاقات الصداقة والتعاون" مع الولايات المتحدة في اطار"التفاهم والاحترام المتبادلين والتمسك بالقيم المشتركة".
ومن إعاقات التشكيل أيضا تدهور " زوايا" التفاهم بين التيار الوطني وتيار المستقبل تحت سقف "التسوية الرئاسية"، فإضافة الى ذوبان الكيمياء بين الرئيسين عون والحريري، وصعود مارد "الكره" بعد "شهر العسل" الذي جمع الحريري وباسيل، فإنّ الحريري يبدو مطوّقا مسيحيا، بفعل تكليفه الخجول من ٦٥نائبا،لا يمثلون ثقلا مسيحيا، لذلك، فلن يستطيع تخطي الكتلة النيابية الأكبر وهي الكتلة البرتقالية، في حين أنّه أهدر فرص استمالة الكتلة القواتية .
وواقع العهد ليس بأفضل حال، بعدما حرق الجسور مع الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط، وتصدّع الجسر مع القوة الشيعية الثانية المتمثلة بالرئيس نبيه بري، وأهمل أيّ علاقة "حسن جوار" مع أيّ بيت سياسي مسيحي.
إزاء هذه الصراعات بين "قوى سياسية" أضعفها الاستنزاف وتراكم الأخطاء، تبدو الحكومة ضائعة بين الأفخاخ الشخصية وبين صراع يدور بين مجموعة من القوى الضعيفة التي لا تقدر على الفرض، ولا تقدر أيضا على استخراج حكومة بمن حضر...
أما الإعاقات الخارجية، فتبدو حتى اشعار آخر، جامدة في الثلاجة، من دون أن يعنى أنّ "عدم الاهتمام" الخليجي والأميركي والفرنسي سيطول...
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.