.المحرر السياسي- اتخذ كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أهمية قصوى لجهة توقيته وتحديده سقفا فرنسيا لحل أزمة تشكيل الحكومة
الجمعة ٢٩ يناير ٢٠٢١
.المحرر السياسي- اتخذ كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أهمية قصوى لجهة توقيته وتحديده سقفا فرنسيا لحل أزمة تشكيل الحكومة
وإذا كان ماكرون أطل عبر قناة سعودية هي "العربية" ليجدّد الروح في مبادرته بشأن لبنان، فإنّ حديثه في الملف النووي الإيراني يبقى الطاغي.
وربما قصد ماكرون أن يوازي بين الملفين اللبناني والإيراني في حديثه الاعلامي.
في الملف الإيراني، بدا ماكرون متشددا "جدا" وطالب بضمّ السعودية الى دائرة التفاوض الإقليمي في الاتفاق النووي المرجو تجنبا لخطأ العام ٢٠١٥،واستعجل الحل لأنّ "الوقت المتبقي لمنع ايران من حيازة السلاح النووي قصير جدا"..
في الملف اللبناني، ظهر تشدده في الغمز" أنّ النظام اللبناني في مأزق بسبب الحلف الشيطاني بين الفساد والترهيب"، فمن، وماذا يقصد ماكرون في هذا الغمز، ومن هم "عناصر" هذا الحلف؟ وهل ينوي "ضرب هذا الحلف" وكيف؟
مقابلة ماكرون تطرح علامات استفهام لجهة التصعيد في الملفين الإيراني واللبناني.
ماكرون حدد "أنّ خارطة الطريق الفرنسية للبنان لا تزال مطروحة على الطاولة" كاشفا عن زيارة ثالثة الى لبنان من دون أن يتطرق الى تاريخها باستثناء أنّها ستتم بعد "التحقق من أمور أساسية".
وقال:"سنعمل كل شيئ لتشكيل حكومة في لبنان حتى لو كانت غير مكتملة المواصفات".
وشدّد على أنّ المبادرة الفرنسية هي " الوحيدة التي تسمح بالتقدم نحو حل في لبنان" كما قال.
ولم يهمل ماكرون إبراز "احتقاره" للسياسيين اللبنانيين، فقال: "عاطفتي تذهب نحو شعب لبنان، أما قادته فلا يستحقون بلدهم" وأشاد بالشعب اللبناني ونجاحاته في الخارج.
تزامن كلام ماكرون مع "حرب البيانات والتغريدات" بين القصر الجمهوري وبيت الوسط حيث مقر رئيس الحكومة المكلّف، بما يوحي أولا "بالاحتقان السياسي"، وارتفاع مستوى "التباعد" بين الجانبين المولجين تشكيل الحكومة.
فهل يملك ماكرون "قوة مستجدة" للخرق الحكومي؟
في الملف الإيراني، تزامن كلامه مع انطلاق النشاط الأميركي في اتجاه طهران والدول الأوروبية.
بعد تعيين مهندس الاتفاق النووي الإيراني في عهد باراك أوباما "روب مالي" مبعوثا أميركيا جديدا لإيران، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أنّ مالي تحدّث مع المديرين السياسيين في وزارات الحارجية البريطانية والفرنسية والألمانية في مسعى لتقييم الملف النووي الإيراني.
هذا الاتصال الأميركي والاوروبي حصل ولو بمستوى ديبلوماسي خجول، وهو الاتصال الجدي عمليا، في بداية عهد الرئيس جو بايدن.
هذا الاتصال يعني أنّ مسار الملف النووي الإيراني وُضع على السكة.
فهل يصح الربط بين بداية المسار التفاوضي الإيراني والدولي وبين نجاح اللواء عباس إبراهيم في إتمام صفقة مع دولة الامارات المتحدة، ذكرت مقدمة نشرة أخبار المؤسسة اللبنانية للارسال، أنّها ستتوج ب"إطلاق نصف الموقوفين" اللبنانيين في الامارات والمتهمين بانتمائهم لحزب الله؟
وتساءلت مقدمة النشرة "كيف سيرد الحزب على هذه المبادرة".
والسؤال الإضافي المطروح، هل سيرد الحزب في دائرة "المبادرة الفرنسية" التي اعتبرها ماكرون الخط الوحيد لتشكيل الحكومة، أم أنّ حسابات الحزب والقوى الإقليمية، الإيرانية والخليجية، في مكان آخر؟
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.