في خطوة لافتة، أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بشن ضربات جوية في شرق سوريا استهدفت منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران.
الجمعة ٢٦ فبراير ٢٠٢١
في خطوة لافتة، أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بشن ضربات جوية في شرق سوريا استهدفت منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران.
هذا ما ذكرته وزارة الدفاع (البنتاجون)، في "رد محكوم" على هجمات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق.
وبدت الضربات "رمزية" لأنّها محدودة النطاق مما قد يقلل خطر التصعيد كما توقعت وكالة رويترز التي رأت أنّ قرار بايدن قصر الضربة على أهداف في سوريا دون العراق، ولو في الوقت الراهن على الأقل، من شأنه أن يعطي الحكومة العراقية متنفسا في وقت تُجري فيه تحقيقا في هجوم أصيب فيه أمريكيون في 15 فبراير شباط.
الإعلان الأميركي
وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي في بيان: "بناء على توجيهات الرئيس بايدن، نفذت القوات العسكرية الأمريكية ضربات جوية استهدفت بنية تحتية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران في شرق سوريا".
وأضاف "سيعمل الرئيس بايدن على حماية الجنود الأمريكيين وقوات التحالف. كما أننا تحركنا على نحو محسوب يهدف لعدم تصعيد الوضع العام في كل من شرق سوريا والعراق".
وقال إن الضربات دمرت عدة منشآت في نقطة سيطرة حدودية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران ومنها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء.
معلومات غير رسمية
وقال مسؤول أمريكي، تحدث لرويترز شرط عدم الكشف عن هويته، "إن قرار توجيه هذه الضربات كان يهدف إلى إرسال إشارة مفادها أن الولايات المتحدة تريد معاقبة الجماعات المتشددة لكنها لا تريد أن ينزلق الوضع إلى صراع أكبر".
وأضاف أن بايدن عُرضت عليه عدة خيارات وأنه اختار أقلها إحداثا للعواقب.
وسبق أن وجهت الولايات المتحدة ضربات انتقامية عدة مرات في السنوات القليلة الماضية.
التأثيرات المحتملة
وجاءت الهجمات الصاروخية على مواقع أمريكية في العراق في وقت تبحث فيه واشنطن وطهران عن طريق يعود بهما إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ولم يتضح ما إذا كانت الضربات ستؤثر على الجهود الأمريكية الرامية إلى إقناع إيران بالتفاوض على عودة الجانبين إلى الامتثال بالاتفاق النووي.
تذكير بهجمات أربيل وبغداد
وفي هجوم 15 فبراير شباط بالعراق، أصابت صواريخ القاعدة العسكرية الأمريكية في مطار أربيل الدولي مما أسفر عن مقتل متعاقد غير أمريكي وإصابة عدد من المتعاقدين الأمريكيين وأحد أفراد الخدمة الأمريكيين. وبعد أيام، سقط وابل من الصواريخ على قاعدة تستضيف قوات أمريكية شمالي بغداد مما أصاب متعاقدا واحدا على الأقل.
ويوم الاثنين، ضربت صواريخ المنطقة الخضراء في بغداد وهي منطقة تضم السفارة الأمريكية وبعثات دبلوماسية أخرى.
ونفت كتائب حزب الله، وهي واحدة من الجماعات العراقية الرئيسية المتحالفة مع ِإيران، أي دور في الهجمات الصاروخية.
المصدر: وكالة رويترز
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.