أعلن مساعد وزير الخارجية السابق ديفيد شنكر أن الازمة اللبنانية تتخطى تشكيل الحكومة.
السبت ١٣ مارس ٢٠٢١
أعلن مساعد وزير الخارجية السابق ديفيد شنكر في جلسة إلكترونية نظمها «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» أن سياسة الادارة السابقة تجاه لبنان لم تركز «على الشخصيات، بل على المبادئ، التي لو تم تنفيذها، لقوضت حزب الله». وأضاف: نسقنا مع الفرنسيين وأقنعناهم بالابتعاد عن فكرة دفع حزب الله للاعتدال وتشجيعه على أن يكون بناء في الحكم، كما لاحقنا المسؤولين اللبنانيين من غير الشيعة باستخدام قانون ماغنيتسكي مثل جبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني ميشال عون. وتابع شنكر أنه «للأسف، من المرجح أن يزداد الوضع في لبنان سوءاً»، لكن لا يمكن لواشنطن أن تخرج لبنان من أزمته من دون أن يقوم القادة اللبنانيون بذلك. وعن المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، قال إن الأمل كان في «أن تناقش بيروت ترسيم الحدود البحرية بحسن نية مع إسرائيل، على أساس مبادئ الأمم المتحدة، لكن القادة اللبنانيين لا يفوتون الفرصة لتخييب الآمال، فيما يواصل حزب الله تخزين الصواريخ الموجهة بدقة والأنظمة المضادة للطائرات، وهو ما يعني أنه ان حصلت إيران على أموال (بسبب رفع العقوبات الأميركية عنها)، فستزداد قدرات حزب الله، ما يجعل الحرب (مع إسرائيل) أكثر احتمالا وأكثر تكلفة». واعتبر المسؤول السابق أن لبنان ليس «تحت سيطرة حزب الله وحده، بل تحت سيطرة الزعماء كذلك»، ومعظم هؤلاء من الفاسدين الذين حاسبت بعضهم، الإدارة الأميركية السابقة. وتابع: «لا يمكن أن يكون لدى (المسؤول اللبناني) حساب مصرفي في أوروبا إذا كان يسرق اللبنانيين أو يتحالف مع حزب الله، ففي لبنان، 50 في المئة من الناس تحت خط الفقر، والبنك الدولي أقر 237 مليون دولار لإطعام 150 ألف أسرة في لبنان، وكان ليكون من الرائع لو تصرف شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي بهذه الطريقة، بدلاً من محاولة إقناع حزب الله بالمساعدة في الحكومة». أما الحل في لبنان، «فلا يتعلّق فقط بتشكيل الحكومة».
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.