تناول الشاعر جوزف أبي ضاهر ما أصدره حديثا الشاعر هنري زغيب من مؤلّف جبراني بعنوان "هذا الرجل من لبنان".
السبت ١٠ أبريل ٢٠٢١
جوزف أبي ضاهر- بين عينيَّ وقلبي عبر كتاب إلى عقلي. تقدّم القلب على ما قبله وما بعده. دلَّ باللهفة الواصلة قبل التأمل فالتفكير... وحتّى قبل الكلام الذي كنت أودّ قوله حاجةً إلى حبٍّ يُؤخذ به، أو يُؤخذ عليه حين يرتاح الكتاب في النور، فتنال صفحاته استراحةً من إلحاحٍ، أعرف أن ليس كلّ قارئ يقع به كما يقع عاشق الذهب المكتشف من منجمٍ، لا ينال العامل فيه «بَدلَ» أتعابٍ، وإنما «يَقبض» ما لا يُحدّد، منذ أوّل الحروف، بقيمة تكون نهائيّة. نظرت إلى الكتاب بين يدي، تأمّلته مليًّا. تأملته شكلاً وأناقةً وثراءً يُبشر بجديدٍ عن موضوع قديم، ظن كثيرون – غيري – أنه أقفل على اكتمال. «هذا الرجل من لبنان» وقعته باربره يونغ الأميركيّة الهويّة، المشرقيّة الهوى حتّى آخر حرفٍ كتبه جبران، أو كُتب عنه وما حظي النور بِنعمةِ قراءته. الكتاب صدر قبل أيامٍ بتوقيع الشاعر – الباحث هنري زغيب (في منشورات مركز التراث اللبناني – عن الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة – 600 صفحة – حجمًا كبيرًا) نَقَشَ الاهداء بدءًا لظلِّ نور «حياته». وعَبَرَ إلى نصوصٍ ولقيّات ومجموعات صور لها الخلود، كمثل حاضر يتجدد أبدًا ليشكل صياغة سيرة ألا يؤخذ عليها أنها من نسج خيال، بل هي الحقيقة كاملة في كلمةٍ ونصٍ وصورٍ وشهاداتٍ يتجنبها الظنُّ خوف سقوطه في العبث، حين يسعى النقّاد وكتّاب السير إلى نبش ما في داخلهم، قبل نبشهم «قصة» عبقري كانت حياته مغلّفة بظلالٍ تأكل من قلم باعثها، وقد لا تقترب من الأصل في حقيقته. كتاب – سيرةٍ، بل كتابُ قيمةٍ يضيف الكثير والنهائي، ويوثّق جديدًا ليس بعده من حاجة إلى مزيد من نور. هنري زغيب الشاعر الأجدر في الدخول إلى حدائق نور من أرضنا، صار فجرًا لعالمية تُتوّج مُلكًا لم تعد بعده حاجة إلى تتمة وشوشات أوراق خريف. الغلاف: برونزية للنحات العالمي خليل جبران.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.