جوزف أبي ضاهر-سَكَنَ الدخانُ الأسودُ شقوق الحجارة. الممرُّ الضيّق بين الحجرِ والحجر جفَّ حلقه.
الثلاثاء ٠٣ أغسطس ٢٠٢١
صرخة جوزف أبي ضاهر-سَكَنَ الدخانُ الأسودُ شقوق الحجارة. الممرُّ الضيّق بين الحجرِ والحجر جفَّ حلقه. من يمسح الدخانَ عنه؟ من يطرد لون العتمةِ التي دخلت بيوتنا، نامت في أسرّتنا، أكلت معنا رغيفًا ما عدنا نملك سواه. كان يَبِسَ في وحدته لو لم يندهه العفن ليأتي إليه، فيسكنه في أي موقع من الدائرة التي صُنعَ منها ظلّه. لم تمتدّ إليه يد طفلٍ. ولا يد أمٍّ أو أبٍ. تسلّلت يدُ كهلٍ في غفلة من رغبته لتأخده، لتعمّده بماءٍ بقي منه ما يكفي لترطيب شفتين، تشققتا عطشًا، وطوعًا لأوامر من أقفل مزاريب الغيم عن فم نبع. *** الحجارة مكوّمة، بين كلّ حجر وحجر صوتُ أمٍّ، صوتُ أبٍ وصوتُ طفلٍ يشدّ لعبته الوحيدة إلى صدره. يخاف يأخذها الدخان. يخاف يأخذها من جاء بالدخان، من جاء بالموت، من أمَرَ بذبح الخراف. وقطع الأيدي التي أطعمتها «حشيشة قلبها» كي تسمن فتليق بآتٍ على غير موعدٍ. النار في كفّهِ مشتعلة... وما أطبق شفةً على شفةٍ قبل تذوّقه ما يريد ايصاله إلى آمنين مؤمنين: «النعمة» لن تختارهم فهم صنّاعها من قمح وماء وخميرة بركةِ «الدايم دايم»، ليلة عَبَرَ في السهول، وأمام أبواب البيوت المضاءة، وفوق البحار... يبارك، ويكسر جسده خبزًا لأرواحهم. *** ترجّل الدخان الأسود إلى الأرض. رأى وجهه في وجوه الناس، في مرآتهم الوحيدة التي حمتها عيونهم. بحث عن مجمّلات لشقوق وجهه، لشقوق صوته، لشقوق جسده كلّه: ما عاد يملك جسدًا. ما عاد يملك صوتًا. ما عاد يملك زمنًا. شاهدهم حبسًا في تاريخٍ سيأتي لاحقًا، بعد أن تنزل آخر حبّةِ رماد إلى قبرها. بعد أن نرحل جميعنا، مخافة أن نخبِّر بما أصابنا. نحن الذين كانوا في البعيد... البعيد، نفتّش عن أولادنا، عن أحفادنا، وجيراننا، ومن التقينا بهم ولو مرّة... ومن لم نلتقِ بهم ولا مرّة... نفتّش عنهم بين ركام أجسادنا التي تحوّلت رمادًا أخذته الريح. سننتظرهم جميعهم. سننتظر الريح، ربّما رجعت إلى حيث كانت. ربّما لن تعود إلى حيث رحلت. الصورة بريشة جوزف أبي ضاهر josephabidaher1@hotmail.com
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...