أضاء الزميل جوزف المتني على كلمة الرئيس ميشال عون التي وجهها الى اللبنانيين بعناوينها الحوارية.
الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢١
جوزيف المتني- كان الأجدى برئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون في الكلمة التي وجّهها إلى اللبنانيّين ألّا يُحدّد عناوين الحوار ويحْصرها بثلاثة: الأوّل: اللا مركزيّة الاداريّة والماليّة الموسّعة الثاني: اقرار الاستراتيجيّة الدفاعيّة الثالث: الاصلاح والتعافي المالي والاقتصادي. وبرأي خبير ومتابع للأحداث اللبنانية عن قرب، أوضح لـ ليبانون تابلويد أن الاعتبارات الحاليّة والتحدّيات الراهنة في آخر سنة من ولاية الرئيس عون، لا تسمح باضاعة الوقت ولا الفرص، لمواجهة التكتّلات السياسية القديمة - الجديدة المناهضة له، خصوصاً مع بدء التحضير لاستحقاقات آتية، نيابيّة ورئاسيّة، ولرسم خارطة طريق وأفق حل للأزمة الاقتصادية والاجتماعيّة المتفجّرة بأيّ وقت. فبعد مرور خمس سنوات على العهد المليء بالهزّات والصعوبات والمفاجآت والانتصارات والانكسارات والاخفاقات، بادر الرئيس إلى اطلاق دعوة إلى الحوار, وهي مبادرة ليست الأولى من نوعها، بل سبقها دعوات متتالية لُبّي بعضها وقوطع البعض الآخر. ويرى المتابع أن نجاح هذه المحاولة التي قد تكون الأخيرة كان يمكن أن يتحقّق بأجندة مفتوحة لا تستفزّ أحداً. فمجرّد الإشارة إلى اللامركزية هو أمر مرفوض بالمطلق لدى الطوائف الإسلاميّة، سواء أكانت اداريّة أو ماليّة، فكيف إذا كانت سياسيّة وموسّعة. في المقابل، يسارع قادة هذه الطوائف السياسيّون والدينيّون إلى طرح الغاء الطائفيّة السياسيّة كما نصّ دستور الطائف. هذا الطرح الاستفزاي للطوائف المسيحيّة مرفوض من قبلهم جملة وتفصيلاً. ويسأل:" هل انتبه واضعو أفكار الرئيس إلى هذه المعادلة؟ هل طرحوا عنوان اللامركزية عرضاً أم قصداً؟" ويضيف بالنسبة إلى موضوع الاستراتيجيّة الدفاعيّة، التي يريدها المسيحيّون والسنّة والدروز، فإنّها مرفوضة من قبل الشيعة وحزب الله تحديداً، خصوصاً أن الرئيس في كلمته قال "إن الدولة وحدها مسؤولة عن وضعها وتنفيذها." طوال السنوات الخمس الماضية وقبلها سنوات الست الماضية من عهد الرئيس ميشال سليمان، لم توضع الاستراتيجيّة الدفاعيّة التي أصبح الحديث عنها شبيهاً بالمعادلة الثلاثيّة " شعب وجيش ومقاومة"، بمعنى أنّه ممنوع المسّ بها بأيّ شكل من الأشكال. ويبقى العنوان الثالث والمتعلّق بالاصلاح والتعافي المالي والاقتصادي. هذا العنوان الأكثر الحاحاً للتطبيق والمحاسبة من قبل الشعب الذي أُفقر وصودِرت أمواله ونُهب جنى عمره، هو الأكثر رفضاً من المنظومة والطبقة السياسية القديمة والجديدة والتي تتحضّر للدخول إلى جنّة الحكم. فكلّهم إن لم يكونوا " كلّن يعني كلّن"، فإنهم على الأقلّ " قابرين الشيخ زنكي سوا." لا جدال حول ائتمان رئيس البلاد على الدستور وهو الوحيد الذي يؤدّي اليمين الدستوريّة للحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وأمنها وكيانها وسلطتها فوق أراضيها، ولا شكّ بأن رئيس الجمهوريّة كان طامحاً إلى أن يكون عهده أفضل وينعم اللبنانيّون بالاستقرار والازدهار، إلا أن "الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن."
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.