لا يزال الغموض يلّف الساحة السنية في الانتخابات النيابية المقبلة بعد المؤتمر الصحافي للرئيس فؤاد السنيورة.
الأربعاء ٢٣ فبراير ٢٠٢٢
المرصد الانتخابي- لم يقدّم الرئيس فؤاد السنيورة آلية عملية لملء الفراغ الذي تركه تيار المستقبل بانسحابه من الانتخابات النيابية. حذّر السنيورة من "النفوذ الإيراني" في لبنان مركّزا على عدم مقاطعة الانتخابات من دون أن يقدم خريطة طريق للمشاركة السنية في المعركة الانتخابية. فهل يخبئ السنيورة ورقة مستورة لحين كشفها في الوقت المناسب؟ الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري الذي يدافع في اطلالاته الأخيرة عن أهمية قرار الرئيس سعد الحريري في تعليق عمله السياسي والطلب من "المستقبليين" عدم خوض الانتخابات باسم التيار الأزرق، لا يقدّم أيضا منهجية واضحة لمقاربة الانتخابات المقبلة الا بصيغة سلبية. أكثر، عبّر أحمد الحريري عن انزعاجه عقب المؤتمر الصحافي للسنيورة مغردا عبر "تويتر": "موقفك وحده يمثلني" قاصدا الرئيس الحريري. فأين سيتوجه الناخب السني في هذه المعركة؟ يزيد موقفا السنيورة وأحمد الحريري غموضا وارتباكا في الساحتين السنية والوطنية من دون أن تتبلور منهجية لمواجهة ما اعتبره الرئيس الحريري في خطاب التعليق، أنّ الانتخابات لن تغيّر شيئا في المعادلات الحالية التي تميل لصالح المؤيدين للمحور الإيراني. حتى هذه الساعة، يبدو حزب الله هو المستفيد الأول من تعليق العمل السياسي للحريري وانسحاب تيار المستقبل من المعركة الانتخابية في ظل توقعات بخرق حلفاء الحزب للساحة السنية بما يقارب عشرة نواب. المتضرر الأساسي سيكون الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعارك رئيسه وليد جنبلاط ضدّ الخرق المنتظر لحزب الله للدوائر الدرزية نتيجة انسحاب المستقبل. وتتأثر القوات اللبنانية سلبا بالهجوم المركّزعليها من قيادات في تيار المستقبل برغم اعلان مصادرها أنّ تيار المستقبل لم يرفدها بأصواته في الانتخابات الأخيرة، بل صبّت أصواته في عدد من الدوائر لصالح التيار الوطني الحر. ولا يبدو أنّ بهاء الحريري سينجح في خرق الحصار الذي يفرضه عليه تيار المستقبل. فهل سيتمكّن الحزب التقدمي الاشتراكي من ابتداع الوسائل التي تحمي خطّه الجنبلاطي التاريخي؟ هل ستُقنع القوات اللبنانية الناخب السني بالتصويت لمرشحيها في ظل الانتقادات التي توجهها قيادات المستقبل لرئيسها تحديدا؟ وهل سيتمكن حزب الله من استغلال الفراغات السنية للتسلل الى حيث منعها تيار المستقبل، في الانتخابات السابقة، من الحضورخصوصا أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يتوقف كثيرا عند تعليق الحريري عمله السياسي فاكتفى بالأسف فقط. مراقب سياسي للدائرة السنية ذكر لليبانون تابلويد أنّ الرئيس سعد الحريري "لم يعرف الدخول الى المعترك السياسي ولم يعرف أيضا الخروج منه" وهذا خلق "فوضى سياسية" في داخل الطائفة وفي لبنان.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.