يتجه مجلس النواب الي عقد جلسة انتخابية سادسة في ظل الشغور الرئاسي .
الخميس ١٠ نوفمبر ٢٠٢٢
جو متني- منذ ما قبل الفراغ الرئاسي، عمد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى وضع مواصفات للرئيس العتيد. عدّدها بكلّ عظة في قداديس الآحاد التي سبقت 31 تشرين الثاني الماضي بأسابيع. كما تحدّث عن هذا الاستحقاق بحماس في زيارته الأخيرة لقصر بعبدا حيث التقى الرئيس العماد ميشال عون قبل انتهاء ولايته. لم يغب عن باله ذكر هذا الموضوع في تنقّلاته بمناسبات دينية وراعويّة واجتماعية داخل لبنان وخارجه، آخرها في البحرين التي زارها رأس الكنيسة الكاثوليكيّة البابا فرنسيس. تصريحه الأخير صوّب فيه على النواب، مستنهضاً ضمائرهم، منتقداً جلّ ما تمّ تنفيذه من اغلاق أبواب القصر الجمهوري وانزال العلم اللبناني، بدل الاسراع في انتخاب الرئيس الذي وصفه بـ"حاكم الجمهوريّة والمشرف على انتظام عمل مؤسّساتها" وليس "لزوم ما لا يلزم وليس حاجب الجمهورية". عيّب البعض على البطريرك استخدام عبارة "حاجب"، التي تنتقص من مقام الرئاسة، في حين كان الأفضل استعمال كلمة "موظّف" التي تعطي المعنى المطلوب. خيَّم الفراغ أمراً واقعاً وثقيلاً. بات مفتوحاً زمنيّاً على مصراعيه، وعلى تداعيات سياسية واقتصادية ومعيشية مقلِقة للغاية. ولكنّ، وفي سرعة لافتة، أحرق الثنائي رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورقة المرشّح الأوّل غير الورقة البيضاء النائب ميشال معوض، بحجّة "عدم توافقيّته". في هذه الحالة، لن يفوز أيّ مرشّح في السباق من دون مظلّة حركة أمل والاشتراكي وحزب الله خلفهما وأمامهما. هذه الجبهة العريضة المتماسكة في السرّ والعلن قادرة على "ايصال" الرئيس الذي تقبل به من دون أن يعني أنّها هي التي اختارته. كما تملك حقّ النقض ( الفيتو ) ضدّ أيّ كان لا يحظى برضاها. حتى الآن، لا توجد جبهة مسيحية موحّدة ومتماسكة في المقابل، تمتلك قدرة المناورة والتحرّك، قبولاً أو رفضاً أو ترشّحاً أو ترشيحاً، أسوة بالطائفتين الشيعيّة والدرزية. لكن قد تجد القوّتان المسيحيّتان الأقوى والأبرز على الساحة، نيابياً وشعبيّاً، أن مصلحتهما تقضي في وقت من الاوقات، باعادة تجربة العام 2016 بصيغة معدّلة. مفاجآتهما التي تنزل كالنار في الهشيم لا ينساها الوجدان المسيحي، بدءاً بانقلابهما على المرحوم ايلي حبيقة عام 1985، وعلى الرئيس أمين الجميّل عام 1986، وعلى النائب مخايل الضاهر عام 1989، وعلى النائب سليمان فرنجية الذي اقترب باب قوسين أو أدنى من كرسيّ الرئاسة الأولى. بانتظار ما سيتبلور اقليمياً ودولياً، واعتبار ما قامت به سويسرا من مبادرة جمع الأضداد، مدفوعة اوروبيّاً وفرنسيّاً تحديداً لجسّ النبض ومعرفة مدى تجاوب الأفرقاء اللبنانيين المعنيين مع ما يتجاوز الدعوة إلى مأدبة عشاء، وصولاً إلى طاولة حوار. غير أن المملكة العربية السعودية وقفت بالمرصاد، وردّ سفيرها في لبنان بمواقف مغرّدة، أتبعها بمؤتمر احياء الذكرى الـ 33 للتوقيع على اتّفاق الطائف. التقارب السعودي – الأميركي ليس جليّاً حتى الآن. كما أن أبعاد التطوّرات في ايران غير واضحة المعالم. أضف إلى فوز اليمين الديني المتطرّف وبنيامين نتنياهو الساحق في الانتخابات العامة في اسرائيل، والجنون الممكن أن يرافق تصرّفات هذا الحلف. يفضي ما سبق إلى أن الانتخابات مؤجلّة. وأبواب قصر بعبدا تبقى موصدة. فيما أبواب بكركي تبقى مشرّعة أمام المرشّحين ورؤساء الأحزاب والكتل. هؤلاء الذين استنهض البطريرك ضمائرهم واتّهمهم بعدم عمل شيء، لماذا يستقبلهم؟ يشاهد المواطن حرارة الاستقبال وتمسّك الكاردينال بيديّ الزائر الاثنتين دليل "عظمة" الضيف الاستثنائي، وترحيبه الكبير به، واطلالتهما المصوّرة على شرفة المقرّ الصيفي في الديمان، أو في مكتب البطريرك الخاص في بكركي علامة الدفء والحرارة في العلاقة الثنائيّة. قساوة المواقف الكلاميّة حبّذا لو تترجم بالأفعال. عدا عن استياء المسيحيّين من عدم تخصيص البابا فرنسيس لبنان بزيارة حتى الآن، واكتفائه بإحدى عظاته في المنامة بذكر "الألم الذي يعيشه اللبنانيّون"، وذلك على مسمع الراعي، لم يرد في الاعلام أو عبر التواتر أن رأس الكنيسة المارونيّة في خلوته مع الحبر الأعظم، حاول اقناعه بزيارة لبنان في طريق مغادرته البحرين. فلو حصل ذلك، أو تمّ تحديد موعد رسمي لزيارة لبنان، لكانت ارتفعت معنويات المسيحيّين واللبنانيّين. أما لمن يربط عدم حصول الزيارة بالشغور الرئاسي، فإنّ هذا التوقيت هو الأكثر ملاءمة، في ظلّ وصول المسيحيين الى حافة اليأس. قال المسيح:" لا يحتاج الأصحّاء إلى طبيب بل المرضى"...
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.