قفزت الى الواجهة "حادثة" مقتل الجندي الايرلندي في قوات اليونيفل بتفاعلاتها المحلية والدولية .
الجمعة ١٦ ديسمبر ٢٠٢٢
أنطوان سلامه- لا يمكن تخطي مفاعيل حادثة مقتل الجندي الايرلندي في منطقة العاقبية جنوب صيدا بسهولة، فمواجهة ما بات يُعرف ب" الأهالي" أو ب"الشبان" لأداء اليونيفل في الجنوب يشير الى أنّ القوات الدولية تعمل في بيئة " غير حاضنة". وبات على لبنان أن يحدد الجهة التي تراقب عمل اليونيفل في اطار القرارات الدولية ومنها ١٧٠١: الجيش أو الأهالي. فإذا كان الجيش هو المسؤول فلماذا لم يتحرك لمعالجة ما اعتبرته جهات سياسية وحزبية بأنّه نتيجة خرق الكتيبة الايرلندية لقواعد التحرك المسموح قانونا، باعتبار أنّ اعتراض الأهالي جاء في " منطقة غير مخصصة للعبور". وإذا كان الأهالي هم المولجون في تنفيذ القانون، فبأي سلطة، وبأي قانون يحملون السلاح؟ لم تُقنع تبريرات قيادات لبنانية بارزة تصرف " الأهالي" ، من اتهام اليونيفل بالتحرك الخاطئ، أو الحادثة "غير المقصودة" وصولا الى اعتبار التوتر بين الأهالي واليونيفل "مسؤولية أميركية- إسرائيلية ،تتويجا بما أعلنه الشيخ صادق النابلسي بأنّ "بعض الدول المشاركة في اليونيفل تعمل وكيل أمن إسرائيل" ملمحا من دون رابط منطقي بين الحادثة وبين تشكيكه في أنّ عناصر اليونيفل في العاقبية لم يكونوا "تائهين" ولم يكن غرضهم الخروج الى شارع مونو لاحتساء الكحول". بالتأكيد لا يملك أيّ صحافي أو مسؤول المعلومات الكافية لإطلاق الحكم بشأن مسؤولية مطلق النار وما اذا كان هذا المُطلق يحمل ترخيصا من وزارة الدفاع بحمل السلاح، طالما أنّ الجانب الذي يُبرّر يتحدث عن "القانون" وعن الأهالي؟ الملفت في ردود الفعل البارزة خروج مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا عن صمته المعتاد ليوزّع تصاريحه الشخصية التي دعت الى عدم اقحام حزبه في الحادثة . والملفت التصريح الناري الذي أدلى به وزير الداخلية بسام مولوي الذي قال :" من يقف وراء الاعتداء لا يخفي نفسه" مهددا بالمحاسبة. بعيدا عن المسؤوليات، تطرح حادثة العاقبية أكثر من سؤال بانتظار نتائج التحقيقات اللبنانية والدولية. هل ستتقاطع هذه التحقيقات في نتيجة واحدة وماذا لو تضاربت؟ من هي "الجهة" من الجانب اللبناني المسؤولة عن تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالجنوب؟ وفي المحصلة، اذا ما أخذنا المواقف السياسية التي تبرّر ما حدث جنوبا، فهل لا يزال "الوئام" التاريخي هو الرابط بين القوات الدولية والجنوبيين، خصوصا أنّ الانتخابات الأخيرة أثبتت أنّ " المبررين" يمثلون أكثرية الجنوبيين؟ وهل أصاب رئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن في قوله إنّ جنوده العاملين في الجنوب موجودون في " بيئة عدائية صعبة"؟ وإذا كانت دعوات انطلقت لحث قيادات لبنانية معارضة لحزب الله التوقف عن توجيه الاتهامات واستغلال الحادثة خدمة ل"الأعداء" فماذا يُقال عمن يُبرر "تصرفات الأهالي" الذي أقل ما يُقال فيها أنها خارج القانون العام؟ أوليس من المنطق أن يتصل "الأهالي" بالجيش في " إخبار" بدلا من التصرّف وكأنّهم في "غابة"؟
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.