غيّب الموت الاعلامي جان خوري عن عمر تجاوز الخامسة والثمانين.
الجمعة ١٠ نوفمبر ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- سيحزن من عرف جان خوري وعمل معه، على رحيله، أكثر من المشاهدين الذين تابعوه على الشاشة الصغيرة في تلفزيون لبنان منذ انطلاقته في الخمسينات. جان خوري ملكٌ على الشاشة بقدر ما هو متواضع ومعشره جميل. هذا الوجه الأنيق الذي يحمل في طياته صدقية نقل الخبر، بنبرة هادئة، ومضمون مبسّط، تميّز أنّه واكب من منصة الشاشة، بدايات الحرب الأهلية في لبنان، بإبرازه في نشرة أخبار " الدولة" المقلب المضاد للعنف، وهو الأمل والتفاؤل. تفرّد ببسمته في تغطية الحرب وإنهاء النشرة ب"مسا الخير" وإقفال قلمه بتوتر مبطّن ووضعه في جيب سترته. لم يتكلّف أو يتصنّع في مظهره، بل حاورالكاميرا بصدق واحتراف. تعلمتُ منه، في فترة عملي في تلفزيون لبنان، هذا الجمع بين التبسيط في الكتابة والأداء والإطلالة، وبين التعمّق في خلفيات الخبر وسردها في معلومات متمّمة للخبر في آنيته. رحل مذيع التبسيط الصعب، والأسلوب الواضح والقريب من الفهم. علّمني فنون العفوية أمام الكاميرا، مع رصانة لا تتعالى، ولا تتكبّر، ولا تتشاوف. علمني التواضع في مواجهة المشاهد والبوح في الأداء. لا أعرف الى أيّ حدّ نفذتُ، مهنيا، توجيهاته لكنني أدركتُ أن مدرسته التلفزيونية والإخبارية صعبة ولا يمكن لتلميذ، مثلي، أن يقلّد أستاذه فيها. ترتكز مدرسة جان خوري على عفوية الأداء، وانسيابية كتابة الخبر بلغة إعلامية تتأرجح بين الفصحى وبين والعامية التي لا تلغي اللغة الأصيلة بقواعدها بل تتآلف معها و"تقولبها" في اللغة اليومية التي تلامس المحكية ولا تقع في ابتزالها. عفويته على الشاشة ووراءها، هي كل ما أضافت بصمته على التاريخ التلفزيوني في لبنان، لا تتناقض هذه العفوية مع المعنى المعلوماتي للخبر بقدر ما تسكبه في صياغة سهلة، تتقيّد بالأصول الإعلامية في الحياد البناء. لم يتحزّب جان خوري، هو ابن "الدولة" التي تتسّع للجميع. استطاع في كل مساره المهني أن يبتعد عن لغة الكراهية وهذا النادر فيه، في التاريخ الإعلامي لتلفزيونات لبنان المنغمسة في الصراعات الطائفية والحزبية والأيديولوجية. كان جان خوري نفسه باستقلالية من يلتزم بمهنته تحت سقف المؤسسة التي انتمى اليها. جان خوري حالة خاصة وربما فريدة من نوعها في نجوميته التي لم تُفقده انسانيته. واكب الكبار من الإعلاميين المؤسسين، ومعهم أنشأ مدرسة في الاعلام الرصين. لم نشاهد جان خوري مرة على مأدبة زعيم أو تاجر، ولا على باب سياسيّ فاسد، لذلك انتقل من الشاشة الى عزلته بكبَرِ من يعرف أنّ الصحافي التلفزيوني هو انسان أولا ، وهو رسول ثانيا يساهم في صناعة الرأي العام بعيدا من الشحن. هذا الهادئ دوما رحل عن وطن حاول تجميله في نشرة أخبار تميل الى التفاؤل برغم مضمونها الأسود. في هذه اللحظة، ندمع في وداع جان خوري ونتفاءل بما تركه لنا من ذكريات، ودروس في مهنة تقتل أربابها وعمّالها حين يتواضعون ويصدقون. جان خوري المثال الذي انزوى حين أصبح الاعلام لا يشبهه، هو الصافي في اطلالته التي لا تُنتسى .
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.