دانت القوى اللبنانية والدولية الاعتداء على "اليونيفل" على طريق مطار بيروت.
السبت ١٥ فبراير ٢٠٢٥
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ان ما حصل ليل امس على طريق المطار وفي عدد من المناطق في بيروت ، ممارسات مرفوضة ومدانة ومن غير المسموح ان تتكرر والقوى الامنية لن تتساهل مع اي جهة تتمادى في الاساءة إلى الاستقرار والسلم الاهلي في البلاد . وكان الرئيس عون تابع حتى ساعة متقدمة من صباح اليوم التطورات التي رافقت اقدام شبان على قطع الطرق واشعال النار في اطارات وقيامهم بأعمال شغب ، واعطى توجيهاته إلى الجيش والقوى الامنية بوقف هذه الممارسات وفتح كل الطرق وازالة العوائق من الشوارع وملاحقة المخلين بالامن واعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء الذي باشر تحقيقاته الميدانية . دان رئيس الجمهورية الاعتداء الذي تعرض له موكب نائب قائد قوة " اليونيفيل " في الجنوب الجنرال النيبالي شوك بهادور داكال في اثناء مروره على طريق المطار واطمأن إلى حالته على اثر إصابته بجروح نتيجة هذا الاعتداء ، مؤكداً أن المعتدين سينالون عقابهم . وأهاب الرئيس عون بالجميع عدم الانجرار وراء دعوات مشبوهة تؤدي الى ممارسات كتلك التي حصلت ليل امس ، لافتاً إلى أن التعبير عن اي موقف يجب ان يكون سلمياً وان القوى الامنية ستقوم بواجبها في حفظ الامن إذا ما تجاوزت ردود الفعل الاطار المسموح به لاسيما إذا ما هددت أمن المواطنين وسلامتهم . الاعتداءات: أقدم محتجون يرفعون أعلام حزب الله على إحراق جيب تابع لقوات اليونيفيل، وأدى الاعتداء على السيارة إلى جرح أكثر من عنصر من اليونيفيل وذكر أن الاعتداء حصل على موكب لنائب قائد اليونيفيل كان يضم ثلاث آليات كما عملوا على قطع الطرق مستخدمين ركام الأبنية المدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وكان محتجون قطعوا طريق المطار في بيروت بالإطارات المشتعلة، وعملت وحدات من الجيش على إزالتها. وإزاء تفاقم الأمور ليلاً وفلتانها بما أنذر بصدام مع الجيش الذي تدخل لفتح الطريق بثت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" "معلومات عن قيام أشخاص ملثمين يقومون بتنظيم تحرك مشبوه يهدف الى افتعال فوضى على طريق المطار ودعوات الى عدم الانجرار وراءها". وفي وقت لاحق أصدرت قيادة الجيش بياناً حذرت فيه من مواصلة اعمال الشغب في محيط مطار رفيق الحريري وأعلنت ان وحدات الجيش ستعمل بكل حزم على منع أي مساس بالسلم الأهلي وتوقيف المخلين بالأمن. وسحب الثنائي الشيعي "أمل" "حزب الله" ليلاً أي تغطية مفترضة لأعمال الشغب والعنف فأعلنت مصادرهما "أن ما يجري على طريق المطار من اعمال شغب وفوضى هو عمل مدان وليس له علاقة باي تظاهر سلمي او تعبير عن رأي بل هو عمل مشبوه وفوضوي وله تبعات سلبية". وأصدرت حركة أمل بياناً دعت فيه الجيش والقوى الأمنية الى ملاحقة المعتدين على اليونيفيل والضرب بيد من حديد على ايدي العابثين. اتسعت التداعيات السلبية لهذا الفلتان الى قطع جسر الرينغ في وسط بيروت وقطع طريق سليم سلام، فيما تحدثت المعلومات عن مسيرات بسيارات ودراجات نارية جابت شوارع النبطية والقرى المجاورة في الجنوب. ورصدت تعزيزات كبيرة للجيش ليلاً في بيروت فيما ذكر أن وزير العدل عادل نصار اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار وطلب منه التحرك للتحقيق في احداث طريق المطار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. واتصل رئيس الحكومة نواف سلام بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان ورئيس بعثة اليونيفيل مستنكراً أشد الاستنكار الاعتداء الإجرامي على آليات وعناصر اليونيفيل وأكد لهما أنه طلب من وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات العاجلة لتحديد هوية المعتدين والعمل على توقيفهم وتحويلهم على القضاء المختص لإجراء المقتضى. ولعل الأخطر ما تبين في بيان لليونيفيل كشف أن الهجوم على قافلة اليونيفيل أسفر عن إصابة نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته والذي كان في طريقه الى بلاده واعتبرته هجوماً مروعاً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقد تشكل جريمة حزب وطالبت السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق شامل وفوري والعمل على تقديم جميع المسؤولين عن هذا الهجوم الى العدالة. الجنوب: تضاربت المعطيات في شأن الانسحاب الإسرائيلي. فافادت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن عقد اجتماعات أمنية فنية إسرائيلية لبنانية أميركية فرنسية واليونيفيل في رأس الناقورة أمس للتنسيق قبل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وفي السياق، أكد رئيس لجنة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي غاسبر جيفيرز، عقب اجتماع اللجنة، أننا “أحرزنا تقدمًا كبيرًا خلال الأشهر القليلة الماضية، وأنا واثق من أن الجيش اللبناني سيسيطر على جميع المراكز السكانية في منطقة الليطاني الجنوبية قبل يوم الثلثاء المقبل. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن ترتيبات وقف الأعمال العدائية تحتوي على العديد من المكونات في الفقرات الـ 13، وسنواصل المساعدة في تنفيذ كل هذه المبادئ، حتى بعد 18 شباط، ستظل الآلية مركزة، وتواصل عملها مع جميع الأطراف حتى يتم تحقيق التنفيذ بالكامل". وبحسب ما نقل عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، بات الجيش الإسرائيلي مستعدًا للانسحاب من الأراضي اللبنانية وتسليمها للجيش "ضمن المهلة الزمنية" المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أميركية فرنسية، ولكن في وقت لاحق أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية رفضت اقتراحًا يقضي بنشر قوات فرنسية في جنوب لبنان لتحل محل قواتها، وذلك لضمان انسحابها الكامل من المنطقة بحلول 18 شباط. وأكدت التقارير أن إسرائيل تتمسك بموقفها القاضي بضمان ترتيبات أمنية بديلة قبل أي انسحاب، وسط مخاوف من فراغ أمني قد تستفيد منه جماعات مسلحة. على جانب آخر، قالت إميليا لاكرافي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي، إنَّه على الرئيسين اللبنانيين جوزيف عون ونواف سلام، العمل على نزع "سلاح حزب الله". وأوضحت لاكرافي أنّه "لا تواصل مع حزب الله"، مؤكدة أن "تواصل فرنسا يحصل مع المؤسسات الرسمية اللبنانية".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟