Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


رئيس الجمهورية من بكركي :شو جاييني من الحرب تبعك؟

اكد الرئيس جوزاف من بكركي أنّ السلم الأهلي خط أحمر والدبلوماسية ليست استسلاماً.

الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

أّكد رئيس الجمهورية جوزاف عون من الصرح البطريركي في بكركي أنه "منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل".

قال:" ككل عام احببنا أن نشارك صاحب الغبطة بقداس الفصح الذي يرمز الى القيامة بعد الجلجلة والعذاب، قيامة لبنان التي ننتظرها منذ سنوات، في ظل ظروف الحرب والمآسي التي تحصل، والحرب التي كانت خارجة عن ارادة الحكومة والشعب، وفي ظل هذا الدمار والتهجير، كان اهتمامنا كله منصبا على ثلاثة امور اساسية: -اولا المحافظة على السلم الاهلي، وهنا اريد ان اكون واضحاً.

لقد قلت منذ ايام ان اليد التي ستمتد على السلم الاهلي ستقطع. فالسلم الاهلي خط احمر والذي يحاول المساس به او اثارة النعرات الطائفية والمذهبية هو يقدم خدمة لاسرائيل وهو امر اخطر من الاعتداءات الاسرائيلية التي تحصل على لبنان، لكن الاجهزة الامنية جاهزة، والمؤسسة العسكرية جاهزة للتعامل معه. لا يوجد خوف من الحرب الاهلية او الفتنة الداخلية لأن الشعب واع وتعب من الحروب، كما ان المسؤولين بأغلبيتهم يعون خطورة هذا الوضع . واقول لاصحاب الاحلام، ولمن لديهم فائضاً من الاحلام والاوهام، وهم يرغبون بالعودة الى زمن الـ 1975 وهم يعيشون في هذا الزمن، اقول لهم ان الظروف تغيرت.

وأؤكد هنا ان مسؤولية المحافظة على السلم الاهلي هي مسؤولية مشتركة، من الطبقة السياسية، والسلطات الروحية والقضائية، كما هي ايضاً من مسؤولية وسائل الاعلام التي للأسف هناك البعض منها يؤدي دورا مدمرا في هذا المجال. فما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الاعلام، لا يسمى حرية تعبير. نحن مع حرية التعبير ولكن الحرية المسؤولة. فالحرية المطلقة هي فوضى، وسقفها الامن الوطني. وما يحصل اليوم نسميه توحشا اجتماعيا وانا اطلب منكم كإعلاميين وكوسائل اعلام ان تشاركوا في المحافظة على السلم الاهلي وان تعملوا على التهدئة عبر تخفيف هذه اللهجة. فتكفينا الاعتداءات الاسرائيلية و"ألف عدو خارج الدار ولا عدو واحد داخل الدار".

ومع كل ما يحصل اطمئن الجميع ان لا احد يسعى للمساس بالسلم الاهلي او العمل للفتنة لأن اللبنانيين قد تعبوا من الحروب. -أما النقطة الثانية، فهي الاهتمام بأهلنا النازحين، من خلال تأمين أماكن إيواء لهم، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة.

وهنا أود أن أتوجه بالشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة والكرسي الرسولي التي ترسل مساعدات إنسانية، وإلى المنظمات الدولية، وكذلك إلى الحكومة اللبنانية بمختلف وزاراتها، التي تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على كرامة اهلنا النازحين. كما أشكر الصليب الأحمر الذي سقط له شهداء،والدفاع المدني،والأجهزة الأمنية، والجيش اللبناني، الذين يؤدون واجبهم للحفاظ على كرامة اهلنا النازحين. ولا يمكنني هنا ان أنسى شكر جميع اللبنانيين الذين احتضنوا أهلهم مما يعكس ثقافتنا وعاداتنا.كما اوجه تحية كبيرة لأهلنا الصامدين في الجنوب، وخاصة أولئك المقيمين على الحدود، من مزارع شبعا إلى رميش ودبل وعين إبل.

نحيّي صمودكم، ونؤكد أننا لم ننساكم. نحن نقوم يوميًا باتصالات للتخفيف من معاناتكم، ونعلم جيداً الظروف الصعبة التي تعيشونها، وسنبذل المستحيل لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لكم.

- أما بالنسبة للنقطة الثالثة، وهي تتعلق بالحرب العبثية التي يشهدها لبنان. نحن نجري اتصالات مستمرة مع مختلف الدول للتخفيف من مآسي هذه الحرب. ولا يسعني هنا إلا أن أدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، والتي للأسف تُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ولا سيما للمادة الرابعة من اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين وعدم التعرض للمؤسسات والمنشآت المدنية.

ونطالب الدول الصديقة التي نحن على اتصال دائم معها، بالتدخل لوقف هذا الجنون الذي تمارسه اسرائيل. قد يكون هدف إسرائيل تحويل جنوب لبنان إلى غزة، ولكن كان من واجبنا ألا نسمح لها بجرنا الى ذلك. اما بالنسبة الى التفاوض، فعندما دعونا اليه سمعنا من البعض يقول، ماذا سنستفيد من الدبلوماسية؟ وأنا اسأله بدوري: بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته اليها؟ لقد تجاوز عدد الشهداء 1400، وعدد الجرحى 4000، وهناك آلاف المنازل المدمرة، وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة. فهل كان هذا الخيار الأفضل؟ ايهما افضل ان نذهب الى التفاوض او الى الحرب؟ واقول لهؤلاء، كلا، إن التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا. ففي غزة، وبعد دمار هائل وسقوط نحو  80 الف ضحية، انتهى الأمر بالتفاوض. فلماذا لا نتفاوض الآن لوقف هذه المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان، بدل انتظار تفاقم الوضع؟ كما اسأل ، كيف كان سيكون وضع لبنان الاقتصادي والاجتماعي لولا هذه الحرب؟ ولكن للأسف، هناك من أحب أن يجرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها، وربطه بمصير المنطقة.

في أي حال نحن مستمرون في اتصالاتنا، ولن نتوقف حتى نتمكن من إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة، و انقاذ من لم ينزح بعد، ووقف النزف والقتل والدمار والجراح. وهنا اريد ان أتوجه بالتعزية إلى عائلات الشهداء، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى. كما أعزي قوات "اليونيفيل"،ولا سيما الوحدة الإندونيسية، والحكومة الإندونيسية، على الشهداء الذين سقطوا في جنوب لبنان.

وأشكر هذه القوات على جهودها التي تبذلها في الجنوب مع سائر الهيئات الانسانية والروحية لتأمين المساعدة للأهالي الصامدين. وأخيرا، للأسف هناك من يتهجم على القوى الامنية والجيش، ونسمع دائماً، من يتساءل: اين الجيش وماذا فعل؟ وأنا أسأل هنا من ينتقد الجيش ويتهجم عليه: ماذا قدمت انت للجيش؟ فعندما تريد هذا الجيش،تطلب منه ان يعمل وفقاً لحساباتك واجنداتك الخاصة. إلا أن الجيش يعمل وفق المصلحة الوطنية ويعلم جيداً كيف يؤدي مهامه.ولولا وجود الجيش، لما كنا ننعم اليوم بالأمن ونصلي في بكركي. فمن يمس ويتعرض للجيش يكون بلا شرف. ومن لديه مشكلة، فليتوجه للقاء قائد الجيش ويعرضها امامه، وليس عبر الهجوم عليه في الاعلام .وإن شاء الله ان تكون بداية القيامة التي ننتظرها للبنان منذ زمن".

سئل: تحدثتم عن الاتصالات الخارجية، فما هو وضع الاتصالات الداخلية، سواء بالنسبة لموضوع التفاوض او بالنسبة لتطبيق خطاب القسم وقرارات الحكومة، فهل فعلاً هناك برودة في هذه الاتصالات؟ أجاب: "أبداً. إذا كنت تقصد العلاقة مع الرئيس بري، فأنا أؤكد أنها ممتازة وأطمئن من يهمهم الاضاءة على أن علاقتي مع الرئيس بري سيئة، وقد اتصل بي امس لتهنأتي بالفصح. وكذلك مع رئيس الحكومة، ونحن نقوم بواجبنا. لقد طرحنا مبادرة تبدأ بالبند الاول وهو وقف إطلاق النار تمهيدًا لإطلاق المفاوضات. إلا أننا لم نتلقَّ ردًا من الطرف الآخر حتى الآن". سئل: هناك موضوع يعتبر جزء من كل ولكنه حمل تأويلاً كثيرا.

هل وافقتم على طرد السفير الايراني؟ أجاب: "التقيت أكثر من مرة بالرئيس الايراني بزكشيان كما بوزير الخارجية الايراني، وكان دائماً هناك تأكيد على السعي لاقامة علاقات جيدة بين لبنان وايران تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين. وأنا أكتفي بهذا الجواب. ومعلوم إن السفير ليس سفيراً ولم يقدم اوراق اعتماده بعد. فإذاً هو موجود في السفارة ولكن من دون وظيفة".

سئل: لقد تحدثتم عن دور الاعلام ومسؤوليته. ان اهالي القرى الصامدة اليوم في الجنوب حمّلونا امانة لنقلها الى فخامتكم ويتساءلون عن كيفية تأمين صمودهم في هذه القرى بعدما فقدوا معظم مقومات الحياة؟ وما هي الضمانات التي تستطيعون تقديمها لهؤلاء الاهالي الذين ينتظرون هذا الخطاب، وان تقدموا لهم الضمانات كي يبقوا في ارضهم؟

اجاب: "عندما تحدثت عن مسؤولية الاعلام ودوره، اشرت الى بعض وسائل الاعلام والاعلاميين ولم اشمل الجميع. وأؤكد ان هناك اعلاميين محترمين يتصرفون بمسؤولية وبحس وطني. أما بالنسبة لأهل القرى الجنوبية الصامدة، نحن نجري اتصالاتنا ولكن بكل صراحة اقول انه لا توجد ضمانة مع الاسرائيلي . ونعمل عبر الصليب الأحمر والصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية واصدقائنا في الخارج والفاتيكان والاوروبيين والاميركيين  للضغط على اسرائيل من أجل فتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية لاهلنا.

وهنا اريد ان اعطي مثلاً بسيطاً، هناك قسطل مياه تضرر في هذه القرى يجر المياه الى مرجعيون والقليعة، وقائد الجيش اجرى اتصالاته مع "الميكانيزم" كما اجرينا اتصالاتنا امس مع الصليب الاحمر اللبناني والدولي. ومصلحة مياه الجنوب جاهزة لاصلاح العطل ولكن، الى الآن وللأسف لم نحصل على موافقة من اسرائيل. إن هذا الامر لن يردعنا وسنواصل اتصالاتنا لتأمين مقومات الحياة لاهلنا في الجنوب. المسيح قام وينعاد عليكم".


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57407 الأحد ٠٥ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54537 الأحد ٠٥ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53498 الأحد ٠٥ / يناير / ٢٠٢٦