أنطوان سلامه- حتى هذه الساعة، لا قيادة لاحتجاجات الشباب العراقي في بغداد كما أنّ "أحد الغضب" في بيروت بقي لغزا مفاجئا.
الخميس ٠٣ أكتوبر ٢٠١٩
أنطوان سلامه- حتى هذه الساعة، لا قيادة لاحتجاجات الشباب العراقي في بغداد كما أنّ "أحد الغضب" في بيروت بقي لغزا مفاجئا.
الحكومة العراقية انفعلت، فاتهمت "مجموعات مشاغبة" بافتعال العنف.
في بيروت، غضب أركان "العهد" فاتهموا "معارضيهم" بمحاولة "استغلال" الشارع لتوجيه رسائل سياسية.
في دمشق، انهيارات في العملة الوطنية، والاتهام يُوجّه"للإرهابيين" الذين زرعوا عنفا فحصدت البلاد خرابا.
حتى الأردن(خارج الهلال) انضم الى هذا الهلال من الاضطراب الاجتماعي العام.
غياب القيادة للاحتجاجات سمة من سمات "الربيع العربي"، من تونس وصولا الى مصر.
يُريح هذا الغياب في القيادة السلطة في هذا الهلال...ولكن!؟
تتخبّط قيادات هذه الدول، في العراق وسوريا ولبنان والأردن، في الفوضى المتأتية من رفض شباب هذه الدول، وإن بمجموعات محدودة، مدنية الطابع، للفساد والبطالة والتخلف...
في البُعد الخارجي، تعاني هذه الدول من صراع دولي واقليمي حاد،تزامنا مع صراع مذهبي،تبدو فيه الجمهورية الإسلامية في إيران هي الغالبة والمسيّطرة.
هذه القوة الايرانية الاستعمارية في وجه من وجوهها، تفتقد أيّ بعد ثقافي –مدنيّ، وتفتقر لأيّ مشروع إنمائي-اجتماعيّ ...يقتصر خطابها على قاعدة مذهبية-دينية-الهية، حتى انتصاراتها تتفاعل في محور ايديولوجيّ مذهبيّ الطابع، والدليل المقابلة الأخيرة للقائد الايراني قاسم سليماني الذي تحدث عن انتصار "تموز" من مفاهيم "إيمانية"خاصة.
حتى حين سيطر الأميركيون على العراق، وقادوا المرحلة الانتقالية بين نظامين، ركزوا على "اجتثاث البعث"، وفقد "حكمهم المؤقت" البعد الاقتصادي- الاجتماعي-الانمائي، في عراق يخرج من حروب واندثارات في بناه التحتية والفوقية.
في الإسلام السياسي، من الاخوان المسلمين الى حزب الدعوة الإسلامية، غاب الخطاب الاقتصادي-الإنمائي.
حتى حزب الله، كحزب يتصدّر في السلطة اللبنانية، تغيبُ الرؤية الاقتصادية عن خطابه، ففشل في "إعلانه مكافحة الفساد" كطرح يوازي التصدي لإسرائيل، وفق ما أعلنه مرارا أمينه العام وقياداته الحزبية والنيابية والوزارية.
إذا، ففي غياب المشروع الاقتصادي- الإنمائي في الهلال، تبدو الاحتجاجات الشبابية طبيعية، ترتبط بفعل سلطوي فاسد ومُبهم"في مشروعه السياسي-الاقتصادي"، ورد فعل جماهيري غير منظّم.
في الفعل، ستواصل السلطة حكمها وتخطيها الاحتجاجات بالقمع حينا، و"التبنيج"أحيانا أخرى.
في رد الفعل،ستبقى الفورات الاحتجاجية تؤثر من دون أن تنجح في تثبيت مطالبها في صيغة تغييرية في عمق السلطة.
الهلال بدوله الى أين؟
الى مزيد من الفوضى، طالما أنّ القيادات والقوي الداخلية والخارجية لا تملك مشروعا"لإنماء الانسان والمجتمع"، وطالما أنّ هذه المجتمعات المذهبية والطائفية تؤمن "بإلهيات" لا تُطعم خبزا...
يبقى أن نتذكر ماركس: "الدين أفيون الشعوب"...
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.