فتح معبر ابوكمال والتعاون مع الصين بين الواقع والمرتجى

الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019

فتح معبر ابوكمال والتعاون مع الصين بين الواقع والمرتجى

كتب الزميل جوزف المتني تعليقا عما يُطرح بشأن أهمية فتح معبر ابو كمال الحدودي بالنسبة للاقتصاد اللبناني إضافة الى التعاون اللبناني الصيني.

جاء فيه:

ما ذكر عن فتح معبر ابو كمال الحدودي بين سوريا والعراق وقبله معبر نصيب بين سوريا والأردن وامكانية انعكاس الأمر إيجابيا على الاقتصاد اللبناني ليس بالسهولة التي ورد فيها هذا الكلام. وينطبق الموضوع أيضأ على الاستثمارات الصينية.

فالمسألة ليست لوجستية- فنية بمقدار ما تحتاج إلى قرار سياسي- اقتصادي غير متخذ بعد في دمشق وعمان وبغداد والقاهرة وطهران وحتى في موسكو بتسهيل دخول المنتجات اللبنانية إلى سوريا والأردن والعراق وحتى إلى مصر وإيران وروسيا.

يسجل لوزير الصناعة السابق النائب الحالي الدكتور حسين الحاج حسن جديته ومسعاه الحثيث حينما كان في الوزارة، بهدف فتح كوة أو تحقيق خرق في الجدران التي حالت وتحول دون تصدير الصناعة اللبنانية إلى هذه البلدان. واصطحب صناعيين ومستثمرين في أكثر من زيارة خارجية إلى هذه العواصم، والتقى رؤساء حكومات ووزراء وحكام مصارف مركزية وممثلين عن القطاع الخاص، لتذليل العراقيل التي تختلف أسبابها في المقاربة الشكلية فقط بين عاصمة وأخرى، فيما تلتقي الرؤية حول الحاجة إلى قرار سياسي واقتصادي مفقود.

اذ ترزح هذه الدول تحت اعباء أزمة اقتصادية ضاغطة عليها، وتنوء من حصارات مفروضة عليها.

نجح الحاج حسن في تسجيل خرق مهم على صعيد تخطي بعض مصانع الأدوية اللبنانية الحواجز، وتمكن أصحابها من تسجيل مصانعهم في عدد من البلدان العربية، في خطوة ضرورية والزامية للتصدير إلى هذه الأسواق.

اما بالنسبة إلى الاستثمارات الصينية، فكان بالأحرى الحديث عن مبادرة صينية مطلوبة لزيادة حجم وقيمة مستورداتها من لبنان، والدخول في شراكات مع لبنانيين في لبنان، لإقامة صناعات تكاملية وتجميعية وتحويلية متوسطة وكبيرة، قابلة للتصدير.

للتذكير، كيف سيقوم الاقتصاد اللبناني وينمو، اذا بقي لبنان يستورد من دول الاتحاد الاوروبي سنويا، ما قيمته ٨ مليار دولار، ومن الصين ٣ مليار دولار، ومن الولايات المتحدة مليار ونصف المليار دولار، ومن كوريا الجنوبية ٧٠٠ مليون دولار.