بين ١٧تشرين و١١ حزيران الشارع ينفجر من الواتساب الى قالب حلوى المدير الجديد

الخميس 11 حزيران 2020

بين ١٧تشرين و١١ حزيران الشارع ينفجر من الواتساب الى قالب حلوى المدير الجديد

 المحرر السياسي- هل تراكمت المعطيات الاقتصادية والاجتماعية  فثقلت على كتف المواطن فانفجر غضبا في ما يشبه عفوية حراك ١٧ تشرين بسبب ضريبة الواتساب؟

مهما كانت الأسباب، عفوية كانت أم سياسية مدبّرة، فإنّ ليل ١١ حزيران يذكّر بليل ١٧ تشرين...غضب في الشارع وعودة الى إقفال الطرقات في بيروت، وفي امتداداتها جنوبا وشمالا.

من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي والدعوات الى التظاهر، تتقاطع لديه الدوافع التي أدّت الى "خميس الغضب":

أولا: لم تنفع تطمينات مصرف لبنان من أنّ ما تردد عن قفز الدولار الى مافوق الستة الاف ليرة لا يمت الى الواقع بصلة، فالاسواق عرفت اليوم أوقاتا دراماتيكية ليس فقط في انهيار الليرة، انما في امتناع عدد واسع من التجار التداول بالليرة الوطنية، نتيجة اتجاه السوق النقدي الى الفوضى.

ثانيا: أثارت أخبار تعافي الليرة السورية بمعدل ثلاثين بالمئة في مقابل انهيار يعادلها لليرة اللبنانية، شكوكا في جديّة تهريب العملة الوطنية الى ما وراء الحدود، خصوصا ما أشيع عن  أنّ حزب الله أمّن سيولة من العملة الصعبة دعما للنظام السوري.

رابعا: لعبت التعيينات الأخيرة التي أقرتها الحكومة دورا مثيرا في تجييش الشارع، فسقطت شرعية حكومة حسان دياب بعد اختبارها مئة يوم وأكثر، وجاءت الضربة القاسية لهذه الحكومة، من الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتفال وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه مع العاملين في وزارته بعيد ميلاد مدير عام الوزارة الجديد محمد أبو حيدر الذي شكل نقطة فاجرة، أفقد حكومة دياب أي مصداقية وشفافية ومسؤولية.

خامسا: أعطى ما حصل في جنازة راعي ابرشية انطلياس المارونية المطران يوسف بشارة، إشارة الى أنّ " الحراك" من الصعب ضبطه، وهذا ما تمثل في مقاطعة أحد الحضور، في كنيسة ماريوسف في الكرسي الاسقفي في قرنة شهوان، كلمة النائب الياس بوصعب ممثلا رئيس الجمهورية، موجها كلامه بنبرة عالية :" لسنا بحاجة لمواساتكم، ليعلم الجميع أنّ شهداء الأرز لا يموتون، كل شخص حر شريف في لبنان لن يموت".

واذا كانت هذه الحادثة جاءت هامشية نسبة لتدهور سعر الصرف، فإنّها حملت دلالات، عن أنّ الحراك الشعبي مستمر، من دون ضوابط.

كلّ هذه العلامات ظهرت في وقت تأخرت الحكومة في الانعقاد الطارئ لمعالجة ما حدث اليوم في الأسواق، على الرغم من انعقادها غدا على وقع ارتفاع أصوات " أهل البيت" في تقاعسها، وضرورة تغييرها، وفق ما دعا اليه النائب ايلي الفرزلي.

فهل حان موعد التغيير الحكومي؟

وكيف ستتصرف السلطة خصوصا حزب الله مع عودة الغليان الشعبي الى الشارع، ومع اقتراب شبح "قانون قيصر" في سوريا،والميل الاميركي الى مزيد من العقوبات على البيئة السياسية الحاضنة للحزب!