سقوط أسماء في مسلسل ترشيحات الطوائف المأزومة

الخميس 13 آب 2020

سقوط أسماء في مسلسل ترشيحات الطوائف المأزومة

 .أنطوان سلامه- البحثُ عن رئيس للحكومة واحتراق كبار القوم بين جثث ضحايا جريمة انفجار مرفأ بيروت يُظهر الخواء في الساحات الطائفية والمذهبية في لبنان

المدخل الى هذا الكلام، محطتان.

الأولى صعوبة إيجاد شخصية سنية قادرة على تجاوز المأزق الوطني الحالي، والدليل، استخراج اسم حسان دياب من "المجهول" مع ما عُرف عنه من "قدرات بسيطة، وخبرة متواضعة..."، ولم ينصح أيّ من عارفيه بصواب  "ترئيسه" الحكومة الساقطة.

والبحث الجاري حاليا عمن يتولى الموقع التنفيذي في السلطة ينحصر في شخصين: سعد الحريري، ونواف سلام.

الأول أسقطه الشارع الغاضب.

الثاني، على الرغم من غناه الشخصي، مرفوض مذهبيا... حتى إشعار آخر.

المحطة الثانية، تراجع اسم سليمان فرنجية في مساره الى قصر بعبدا، بعدما تلقى ضربة من أهل الدار، في فضيحة "جريمة انفجار المرفأ" فثبت، حسيّا، أنّ وزارة الأشغال التي يهيمن عليها تيار المردة، مشاركة في التحضير، عن اهمال وجهل ولا مسؤولية، للجريمة.

وآداء وزارة الأشغال أثبتت "انخراطا في الفساد والفشل" وخير دليل على هذا، أتوستراد الشمال وطرقات زغرتا...

وفي الأسماء الساقطة، مارونيا:

سمير جعجع الذي سحقته الحرب...لم تسعفه معادلات المرحلة السلمية...

جبران باسيل، الذي لم ينجح حتى في "إدارة سليمة لمعمل الزوق الحراري" سقط تحت هتافات "هيلا هيلا هو" يوم كان المرددون لهذه الزجلية، عفويون، لم تدخل الى "حراكهم" الأيادي...

نجح باسيل في حرق الجسور، داخل بيته، وفي البلاد، وفي الداوائر الخارجية، بسرعة البرق...

رياض سلامه يستمر بفعل مضخات التنفس الاصطناعي بعدما احترق وحرق معه العملة الوطنية...وصار عالميا ومحليا، رمزا من رموز الفساد اللبناني...

دميانوس قطار سقط في منتصف الطريق بين السراي الحكومي والقصر الجمهوري...

جان عبيد تخطاه الزمن لكنّه قابل للإحياء على شاكلة حسان دياب...

أسماء وأسماء محروقة في "أقبية" التبعية للحريرية والثنائية الشيعية...

وماذا عن منابع إفراز القيادات؟

قيادة الجيش المحاصر؟

القضاء المعزول؟

النقابات الممسوكة؟

الأحزاب "العائلية"؟

منصات النخب المتوارية؟

الكنيسة المترهّلة؟

ماذا عن الحراك المتخبّط؟

لا يعني أنّ المعادلات لن تفرز اسما...لكنّ الموارنة، في خريف المسارات، لم يقدموا الا تجارب "فاشلة" في عهود الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان...

ومهما غالت قيادات الموارنة  في رمي كرة الفشل الذريع "في مرمى صلاحيات الطائف" كما يفعل اليوم ميشال عون، فإنّهم مسؤولون عن خراب البلد، فسادا ودَينا عاما، وضياعا لا مثيل له...

في الطائفة الدرزية أسئلة خجولة عن جدوى التراتبية الاقطاعية، بين ثنائية جنبلاطية وارسلانية، وهل هذه الثنائية لا تزال صالحة لبقاء الموحدين في جبل "تنتفه" الهجرة والتسلّط وإراقة الدماء في البيت الداخلي؟

في الثنائية الشيعية، باستثناء نبيه بري وحسن نصرالله يلوح في الأفق اسم اللواء عباس إبراهيم، بعدما برهن جميل السيد، عن انفعالية سطحية وحاقدة...

لا يعني هذا الكلام خلوا، لكنّ حركة أمل تقترب من ساعة مجهولة...

وحزب الله أثبت فشلا في السياسة والانماء الوطني، وتوقفت عقارب إنجازاته في العام ٢٠٠٠.

هذا الثنائي المُمسك بمفاصل الدولة وبيئته المذهبية، بدأت علامات الوهن تظهر عليه، بالرغم من انخراطه، بالدم والروح،في "اخطبوط" يمتد، إقليميا، في هلال شيعي تسوده الفوضى والانهيارات  والانعزال والتخلّف واحتلالات القوى الأجنبية...

ولن نتكلّم عن أوضاع الطوائف الأخرى في نسيج الوطن المفكّك...

هل هي لحظة يأس؟

نعم، من منظومة يطرح "فشلها" الرئيس ايمانويل ماكرون على طاولة "نادي الدول الكبيرة"...

فماذا عما يتردّد من  معلومات "غير مؤكدة"  عن أنّ ماكرون طرح في قصر الصنوبر، حيث أُعلن لبنان الكبير العام ١٩٢٠، حكومة "لاطائفية التوزيع"... حكومة "كفاءات" برضى قوى الأمر الواقع,وقيادة "سنيّة".

هل هذا صحيح؟

هل هذا ممكن "وحراس الهيكل الطائفي" يملكون السلطة والمال والسلاح والأزلام!