جوزف أبي ضاهر يتذكّر أنيس مسلّم كقمر ورد

الاثنين 14 أيلول 2020

جوزف أبي ضاهر يتذكّر أنيس مسلّم كقمر ورد

.ليبانون تابلويد:غاب الدكتور أنيس مسلّم، الوجه اللامع أكاديميا واعلاميا وثقافيا،نعاه وكتب عنه، صديقه الشاعر جوزف أبي ضاهر

منذ نصف قرن التقيت به في مكاتب جريدة «الجريدة». لفتني قمر ورد في يده، وكلام مودّات على الشفتين، افتتح بهما عمر صداقة بيننا، زادتها السنوات رسوخًا، وزادتني معرفة بهذا «الماشي» فوق الأرض، كمثل نسمة على طيب حضور متوّج بنبل الروح، وسموّ المعارف التي تَعلّمَ بعضها، واكتسب أكثرها الآخر من مراحل قاوم الصعاب فيها، وما سقط فوق تراب.

واجه، تعلّم، عَلَّم بإيمان راسخ، وباشراقات ساعدته لتكوين مكانة مميزة له في الصحافة، والحياة الأدبيّة، وفي التدريس معلّمًا يمزج بين الخبرات والمعارف، مستندًا إلى روحانية كانت نفسه تزخر بها، ويغبطه أنه يحياها موازيًا بين عقل وروح وفكر وعاطفة... ويشهد مَن عرفه لحضوره الهادئ المتزن، والمتوّج بنضارةٍ ما فرّقت بين ما يكتبه، وما يعلّمه وما يمارسه ويحياه.

دخوله الصحافة مالكًا لامتياز جريدة «البلاد»، كان بمساعدة الصحافي الأديب جورج سكاف الذي وطّد الصداقة بيني وبينه في عملنا معًا في «الجريدة» التي ساهمت في صنع شهرة غير كاتب وصحافي وسياسي.

بعد تتويج مسيرته بدكتوراه دولة في العلوم السياسيّة، تولى أنيس مسلّم رئاسة مجلس قضاء زحلة للثقافة وأسّس فروعًا للجامعة اللبنانيّة في البقاع... وأندية وجمعيات وترك على بيدره مجموعة من المؤلفات والبحوث.

يغيب وجه الصديق أنيس مسلّم كمثل غياب شمس ستعود لتشرق في كلّ الصباحات... وتتجدّد في وهج الثقافة والمعارف.