أيّ اتفاق بين الحريري والثنائي سيطيح رؤوس الآخرين

الخميس 24 أيلول 2020

أيّ اتفاق بين الحريري والثنائي سيطيح رؤوس الآخرين

 

المحرر السياسي- باستثناء إشارة الأمل بقرب تشكيل الحكومة التي أطلقها الرئيس نبيه بري فإن المنظومة "المتحكّمة" تمارس سياسة المماطلة والتأجيل.

 حتى هذه الساعة لم تتضح معالم التسوية التي فتح بابا لها الرئيس سعد الحريري، بتجرعه سمّ "شيعية المالية".

فلا تزال عجلة التشكيل بطيئة، برغم الكارثة الاقتصادية- الاجتماعية في البلاد، وما يحصل في لبنان من كوارث ومآسي، من انفجار المرفأ والحرائق التي تلته، والانفجار الغامض في قانا الجنوبية.

ومع تنامي الضغط الدولي المتعدد الوجوه، من فرنسي وأوروبي وأميركي ودولي، جاءت كلمة العاهل السعودي، من على منبر أممي، في اطار تصعيد غير مسبوق، لما تضمنته من اتهامات وجهها الى حزب الله، من الإرهاب والتسلْط والفساد، حتى دخل الملك في تفاصيل المسارات السياسية كتحديده المسؤولية في انفجار المرفأ، في خطوة غير معتادة في الخطاب السعودي التقليدي.

في هذا الوقت، يتعامل الثنائي الشيعي مع الطرح الحريري المرضى عنه فرنسيا، وكأنّ الوقت له، ولا شيء يدعو للعجلة.

حتى القصر الجمهوري وتياره السياسي تعامل مع طرح الحريري من زاوية  صلاحيات رئيىس الجمهورية، في حين يسود الصمت في الدوائر السياسية المتفرقة، مثل معراب والصيفي .

ويعوّل على تحرك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لتثمير ما طرحه الحريري في اتجاه دفع التشكيل وتسريع خطواته.

وبدأ يتسرّب اتفاق على اسم وزير المالية ، لكنّ عقبات جديدة ظهرت خصوصا من التيار الوطني الحر الذي يتحرك بموازاة تحرك الثنائي الشيعي في تعزيز أوراقه التفاوضية على طاولة البحث الحكومي.

ويطالب الجانب الفرنسي بالمزيد من الضغط الدولي، والوعي المحلي، لإخراج تشكيلة حكومية تتفرّغ لمعالجة المشاكل اللبنانية الخانقة.

في الخلاصة:

الثنائي الشيعي يتروى مع تنامي الضغط عليه.

التيار الوطني الحر منزعج من اطلالة الحريري في مبادرته، لجهة مشاركته رئيس الجمهورية والمكلّف، في التشكيل.

ومن خارج هذا المشهد، يغرّد وليد جنبلاط محذّرا، ويغيب سمير جعجع عن المشهد، وتنحصر مساعي التشكيل، داخليا،  بين الثنائي والحريري، ويمكن لأي تسوية بين الجانبين، برعاية فرنسية، أن تطيح رؤوس الآخرين.

 فهل يكون توقيع رئيس الجمهورية على التشكيلة ،دستوريا،مدخلا لتعزيز موقع تياره السياسي في سلة الحقائب الوزارية المنتظرة؟